التصرّف في ما للغير فيه حق بدعوى أنّ أدلّة تحريم التصرّف فيما هو عائد للغير مختصّ بصورة كونه مالًا .
قال السيد الخوئي : « إنّ دليل الضمان لا يدلّ على أزيد من ضمان الأموال كقاعدة الضمان بالإتلاف ونحوها ، وإذا أتلف أحدٌ مملوك أحدٍ الذي غير متموّل في نظر العرف لا يكون ذلك موجباً للضمان ، بل لم يفعل محرّماً أيضاً ؛ لأنّ الدليل دلّ على حرمة التصرف في مال امرئ مسلم لا في ملكه .
وهكذا لو أتلف ما ليس بمملوك لأحد ، بل هو متعلّق لحق الغير كالميتة المختصة لأحد ونحوها فانّه لا يوجب الضمان ، بل لا دليل على تحريمه أيضاً من حيث التصرف في متعلق حق الغير ما لم يوجب ذلك إزالة حقّه » « 1 » .
لكن يظهر من ذيل كلامه أنّ الإتلاف يكون حراماً أيضاً ، غير أنّه ليس بجهة التصرف في مال الغير ، بل بجهة إزالة حقه ، مع ذلك يمكن أن يقال : إنّ من حقّه منع الآخرين عن التصرف فيه بلا إذنه فيكون تصرفهم فيه كذلك سلباً لهذا الحق فيكون محرّماً تكليفاً بدون إذنه .
7 - إتلاف ما لا يرجع لمالك محترم أو ما يرجع لنفسه مع طروّ عنوان ثانوي من قبيل كونه محرماً أو ناذراً أو حالفاً على الترك فانّه يحرم تكليفاً من دون ضمان ، إلّا أنّ هذه الحرمة التكليفية تثبت للاتلاف بعنوانه الثانوي كحنث النذر واليمين لا لكونه إتلافاً .
8 - قتل من حكم عليه بالقتل وهدر الدم حدّاً بدون إذن الولي العام فانّه محرّم عليه تكليفاً ، ولكن لا قصاص ولا دية فيه .
قال المحقق الحلّي في المرتد : « أمّا لو قتله مسلم فلا قود ، وفي الدية تردد ، والأقرب انّه لا دية » « 2 » .
وقال العلّامة الحلّي : « لو قتل المسلم مرتدّاً فلا قصاص ، والأقرب أنّه لا دية عليه أيضاً ، وإن أساء بقتله فإنّ أمره إلى الإمام . . ولو وجب قتله بزنا أو لواط فقتله غير الإمام فلا قود ولا دية . . والأقرب انتفاء القود مطلقاً ؛ لأنّه مباح الدم ، وقتله
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 420 .
( 2 ) الشرائع 4 : 213 .