لديهم في الاتّحاد اصطلاح خاصّ بهم « 1 » .
وكذا بالنسبة للفظي الجنس والنوع فإنّهم يستعملونهما بما لهما من معنى عند أهل اللغة .
نعم ، اختلفوا في أنّ المراد منهما هو الحقيقة النوعية وما يعبّر عنه بالنوع في علم المنطق وإن تعدّدت أسماء مصاديقها « 2 » ، أو أنّه ما يتناوله اسم خاصّ عرفاً « 3 » .
وربّما جعل بعض الفقهاء الاختصاص باسم معيّن علامة على الحقيقة النوعية « 4 » .
وعلى جميع التقادير المتقدّمة لا تكون التسوية بين شيئين في الحكم منافية لاختلافهما في الجنس . ولذا ذكر الفقهاء للحنطة والشعير حكم الجنس الواحد في باب الربا ، مع أنّهم عدوهما جنسين في غيره « 5 » .
ثانياً - أقسام اتحاد الجنس والنوع
: ينقسم اتّحاد الجنس والنوع إلى قسمين :
الأوّل : اتّحاد الجنس والنوع في الموضوع : وهو كلّ شيئين يتّحدان في الاسم أو في الحقيقة النوعيّة لهما ، فتجري عليهما الأحكام المعتبرة في اتّحاد الجنس والنوع دون عناية أو تدخّل من قبل الشارع « 6 » .
الثاني : اتّحاد الجنس والنوع في الحكم : وهو ما سوّى الشارع فيه بين شيئين في حكم معيّن كالتسوية بين الحنطة والشعير في حكم الربا ، فانّه قد يعبّر عنهما بأنّهما جنس واحد فيه دون سائر الأبواب « 7 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: تعرّض الفقهاء إلى اتّحاد الجنس والنوع
هامش
( 1 ) انظر : الوسيلة : 237 ، 243 ، 253 . نهاية الإحكام 2 : 539 ، 548 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 93 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 378 . المسالك 3 : 317 .
( 3 ) الشرائع 2 : 44 . التحرير 2 : 303 . الدروس 3 : 293 .
( 4 ) جواهر الكلام 23 : 338 . تكملة العروة 2 : 20 ، م 14 . وسيلة النجاة 1 : 414 .
( 5 ) الخلاف 3 : 47 ، م 66 . الشرائع 2 : 44 . المسالك 3 : 318 . جواهر الكلام 23 : 344 .
( 6 ) انظر : المختلف 5 : 133 . الحدائق 19 : 238 .
( 7 ) انظر : الخلاف 3 : 47 . جواهر الكلام 23 : 344 ، 346 .