مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، قلت :
يحجّ حجّة الإسلام وينفق منه ؟ قال : نعم ، بالمعروف ، ثمّ قال : نعم ، يحجّ منه وينفق منه ، إنّ مال الولد للوالد ، وليس للولد أن ينفق من مال والده إلّا بإذنه » ( « 1 » ) .
في حين ذهب مشهور الفقهاء إلى عدم الجواز ، قال المحقّق النجفي : « لا يجوز للوالد - فضلًا عن أن يجب عليه - أخذ ما يستطيع به من مال ولده الصغير ، ولا يجب عليه الاتّهاب من الكبير على الأشهر ، بل المشهور » ( « 2 » ) . واستدلّ له بالأصل والروايات . ( انظر : حجّ )
المورد الثاني : إذا كان للولد جارية ولم يكن وطأها ولا مسّها بشهوة فذهب بعض إلى أنّه يجوز للوالد أن يأخذها ويطؤها بعد أن يقوّمها على نفسه قيمة عادلة ويضمن قيمتها في ذمّته ( « 3 » ) ، وصرّح بعضهم بتقييد الحكم بالولد الصغير ( « 4 » ) .
ولا فرق بين جارية الابن والبنت من هذه الجهة ، نعم هناك فرق من ناحية أخرى ، قال الشيخ : « لأنّ البنت ليس تجري مجرى الابن في أنّه تحرم الجارية على الأب في بعض الأوقات إذا وطأها أو نظر منها إلى ما لا يحلّ لغير مالكه النظر إليه ؛ لأنّ ذلك مفقود في البنت ، بل متى ما رضيت كان ذلك جائزاً » ( « 5 » ) .
( انظر : نكاح ، بيع )
الثالث - محرمية الأب :
تثبت المحرميّة بين الأب وبنته نسباً أو رضاعاً ، فله أن يخلو بها ويسوغ له النظر إليها ومسّها من غير تلذّذ وريبة ، كما لا يجب عليها التستّر منه . ( انظر : نكاح )
الرابع - حقوق وامتيازات الأب :
1 - يجب على الولد الاحسان إلى أبيه ، ويحرم عقوقه والتهاون في حقوقه ، بل عدّ ذلك من الكبائر ( « 6 » ) . ( انظر : أبوان ، أولاد )
2 - كما أنّ للأب حقوقاً حال حياته كذلك له بعض الحقوق على ولده بعد
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 264 ، ب 78 ممّا يكتسب به ، ح 4 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 275 .
( 3 ) النهاية : 360 .
( 4 ) الاستبصار 3 : 50 - 51 ، ذيل الحديث 165 . السرائر 2 : 209 . القواعد 2 : 13 .
( 5 ) الاستبصار 3 : 51 ، ذيل الحديث 166 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 13 : 315 .