تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ؟ قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف » وقال : في كتاب عليّ عليه السلام : إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّا بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء . . . » ( « 1 » ) . 3 - عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يكون لولده مال فأحبّ أن يأخذ منه ، قال : « فليأخذ . . . » ( « 2 » ) . 4 - عن محمّد بن سنان أنّ الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : « وعلّة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد ؛ لأنّ الولد موهوب للوالد في قوله عزّ وجلّ :
« يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ »
( « 3 » ) مع أنّه المأخوذ بمئونته صغيراً وكبيراً ، والمنسوب إليه والمدعوّ له لقوله عزّ وجلّ :
« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ »
( « 4 » ) . . . » ( « 5 » ) . إلّا أنّ الأصحاب تأوّلوا هذه الأخبار وحملوها على بعض المحامل ( « 6 » ) ، منها : 1 - الأخذ حال الضرورة . 2 - الأخذ على قدر النفقة الواجبة على الأب مع الحاجة . 3 - الأخذ على وجه القرض . 4 - أنّها تدلّ على الاستحباب بالنسبة إلى الولد ، لا جواز الأخذ من الأب بلا رضا الولد . 5 - الحمل على التقيّة . وقد ورد في بعض الروايات الأخرى ما يؤيّد صرف تلك الطائفة عن ظاهرها ، منها : 1 - ما تقدّم في ذيل رواية عليّ بن جعفر . 2 - عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل : « أنت ومالك لأبيك ، قال أبو جعفر عليه السلام : ما أحبّ أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 262 ، ب 78 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 265 ، ح 7 . ( 3 ) الشورى : 49 . ( 4 ) الأحزاب : 5 . ( 5 ) الوسائل 17 : 266 ، ب 78 ممّا يكتسب به ، ح 9 . ( 6 ) انظر : الوسائل 17 : 267 ، ب 78 ممّا يكتسب به ، ذيل الحديث 10 . الاستبصار 3 : 50 ، ذيل الحديث 165 . الحدائق 18 : 280 . القواعد 2 : 12 . مفتاح الكرامة 4 : 128 .