تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
لكن ثمّة فقهاء آخرون لم يشترطوا أكثر من عدم المفسدة في فعل الولي ، منهم الشيخ الأنصاري ( « 1 » ) والسيّد الإمام الخميني ( « 2 » ) والسيّد الخوئي ( « 3 » ) ؛ لأنّ الأدلّة لم تنه إلّا عن الفساد والمضارّة ، فيتمسّك بإطلاق الروايات المثبتة لولايتهما في غير هذا الفرض . بل صرّح بعض الفقهاء بأنّ ولاية الأب والجدّ غير مشترطة بشيء من ذلك ما لم ينعقد إجماع على خلافه ، قال المحقّق النائيني : « الحقّ ثبوت الولاية له [ / للأب ] ولو مع المفسدة والمضرّة للطفل ؛ وذلك لإطلاق الأدلّة . . . وعلى هذا فكما يجوز تصرّف الأب والجدّ في مال نفسه لو لم يكن سفيهاً وإن كان ضرريّاً فكذا يجوز تصرّفه في مال المولّى عليه ، إلّا أن ينعقد إجماع على خلافه أو يتمسّك بقوله سبحانه :
« إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . . . »
. . . فإنّ الحكم بالإطلاق لا يخلو من قوّة ( « 4 » ) . وكما أنّ الولاية تامّة للأب والجدّ زمان حياتهما تصحّ الوصيّة منهما بها ( « 5 » ) . وهذه الولاية ثابتة للأب والجدّ للأب في جميع الموارد ، قال المحقّق النجفي : « وأمّا الأب والجدّ للأب وإن علا . . . فلا خلاف في أنّه يمضي تصرّفهما . . . في مال الطفل بل وفي غير المال ما دام الولد ذكراً أو أنثى غير رشيد لصغر من شأنه ذلك أو سفه أو جنون ولو متّصلًا بالبلوغ » ( « 6 » ) . نعم ، ليس له أن يعتق عنه إلّا مع الضرورة ، كالخلاص من نفقة الكبير العاجز ( « 7 » ) . ( انظر : حَجْر ) ثمّ إنّ الولاية لا تثبت للولد من الرضاع ( « 8 » ) .

الثاني - الأخذ من مال الولد :

لا يجوز للوالد أن يأخذ أو يأكل من مال ولده الكبير [ / البالغ ] من دون إذنه مع غنائه أو إنفاق الولد عليه بالمعروف ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 540 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 473 ، م 19 . ( 3 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 21 ، م 80 . ( 4 ) منية الطالب 2 : 229 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 28 : 276 . ( 6 ) جواهر الكلام 22 : 322 . ( 7 ) القواعد 2 : 135 . ( 8 ) المهذّب البارع 3 : 237 . ( 9 ) المنتهى 2 : 1028 ( حجري ) .