هامش
تقريباً مع نصّ كلام الحلبي .
وقال ابن إدريس ( السرائر 2 : 160 ) : « وله أن يأمرهما بالصلح ويشير بذلك لقوله تعالى :« وَالصُّلْحُ خَيْرٌ . . . »( النساء : 128 ) وما هو خير فللانسان فعله بغير خلاف من محصّل » .
وقال المحقق الحلّي ( الشرائع 4 : 81 ) : « ويستحبّ ترغيبهما في الصلح » .
وقال ابن سعيد الحلّي ( الجامع للشرائع : 523 ) « ويجوز أن يشير عليهما بالصلح » .
وقال العلّامة الحلّي ( قواعد الأحكام 3 : 430 ) ، والشهيد الأوّل ( اللمعة الدمشقية : 90 . الدروس الشرعيّة 2 : 73 ) مثله .
وقال الشهيد الثاني ( الروضة 3 : 75 ) : « ويستحب له قبل الحكم ترغيبهما في الصلح » .
وقال المقدّس الأردبيلي ( مجمع الفائدة والبرهان 12 : 56 ) : « ويستحب له أن يرغّب المتخاصمين بعد ظهوره [ / ظهور الحقّ ] على الصلح بأن الصلح خير ونحو ذلك ؛ لأنّ الترغيب بالخير خير » .
وقال الفاضل الهندي ( كشف اللثام 2 : 329 حجري ) : « ويستحب ترغيبهما في الصلح ، فالصلح خير ، والترغيب فيه أمر بالمعروف ، ولا خير في كثير من نجواهم إلّا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس » .
وقال السيّد علي الطباطبائي ( الرياض 9 : 256 ) - بعد أن ذكر كراهة الشفاعة في الإسقاط - : « هذا إذا كان بعد ثبوت الحق ، وإلّا فلا يكره ، بل يستحبّ الترغيب في الصلح » .
وقال النراقي ( مستند الشيعة 17 : 126 - 128 ) ما مضمونه : انّه لا ينبغي الارتياب في استحباب الترغيب في الصلح من قبل الحاكم قبل أن يثبت عنده الحق - بالبينة أو اليمين أو الاقرار - أو يسقط بالحلف ؛ وذلك للأدلّة المشار إليها .
أمّا بعد ثبوت الحق أو سقوطه عند الحاكم وقبل الحكم فإنّما يجوز بل يستحب له - استناداً إلى الأدلّة المتقدمة - الترغيب في الصلح فيما إذا لم يُعلم الحاكم المدّعي بالثبوت ولا المنكر بالسقوط ، ولم يطالب بتنجيز الحكم ، ولم يَعلم الحاكم انّه لو حكم لم يرض من له الحكم بالصلح . أمّا بعد حكم الحاكم فاستحباب الترغيب في الصلح من قبل الحاكم غير واضح ؛ لأنّه حقيقةً ليس ترغيباً في الصلح ، لأنّ الظاهر من الصلح هو ما يكون قبل ثبوت الحق ، بل هو ترغيب لأحدهما باسقاط الحق أو بذل المال لغير مستحقّه . والظاهر انّ إضافة الأصحاب الترغيب إلى ضمير التثنية لتخصيصهم الاستحباب بغير هذه الصورة ، إذ لا معنى لترغيب الخصمين حينئذٍ كما لا يخفى .
وقال المحقّق النجفي ( جواهر الكلام 40 : 145 ) : « إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحاً لزمه القضاء ، ولكن يستحب ترغيبهما في الصلح الذي هو خير » .
وقال الشيخ الأنصاري ( كتاب القضاء ، تراث الشيخ الأعظم : 85 ) - بعد أن ذكر كراهة الشفاعة في الإسقاط - : « ولا ينافي ذلك استحباب طلبه الصلح منهما » .
وقال في موضع آخر ( 122 ) : « يستحب للحاكم الترغيب لمن له الحكم بالصلح . . . لكون الصلح خيراً ، و . . . » .
هذه جملة من كلماتهم بشأن استحباب الأمر بالصلح والترغيب فيه .