والمشتمل على الإيقاع وبين العقد المفيد فائدة الإيقاع كالسيّد الإمام الخميني حيث قال : « العقد المتضمن للإيقاع كعقد الصلح إذا كان التصالح على الإبراء كأن يقول :
صالحتك على إبراء ذمتك في مقابل كذا ، وكالصلح المتضمن للإسقاط كقوله :
صالحتك على إسقاط دعواي في مقابل كذا ممّا يكون التصالح على نفس الإبراء والإسقاط . . . [ فهذا لا يصح شرط الخيار فيه ] . أمّا العقد المفيد فائدة الإبراء أو الإسقاط كالصلح على ما في الذمّة حيث يكون موجباً لإبرائها بعد تحقق الصلح فالظاهر جواز الاشتراط فيه ؛ لأنّه كسائر العقود وكغيره من موارد الصلح وكبيع الدين على من عليه ذلك » ( « 1 » ) .
عاشراً - فساد الإبراء :
1 - عدم الأثر للابراء الفاسد :
إذا اختلّ أحد أركان الإبراء المتقدّمة بسبب فقدان شرط من الشروط التي تمّ عرضها في البحوث السابقة ، كما إذا لم يكن المبرئ أهلًا للابراء ، أو لم يكن على المبرأ دين أو حق ، أو وقع الإبراء عن العين ، أو غير ذلك من الأمثلة ، كان الإبراء باطلًا ، بمعنى أنّه لا يترتب عليه أيّ أثر ، بل يبقى كل شيء على حاله كما كان قبل الإبراء ، وهذا واضح .
2 - الإبراء الفاسد يُفسد ما يتضمّنه :
وإذا كان الإبراء فاسداً ، وكان في نفس الوقت يتضمّن إسقاط حق ثابت للمبرئ ، فهل إنّه يُفسد أيضاً ما يتضمّنه من إسقاط فيبقى الحق ثابتاً للمبرئ أم لا يُفسده بل يكون الإسقاط صحيحاً فيسقط حق المبرئ ؟ فيه وجهان ، بل قال الشيخ أنّ فيه قولين .
ومثاله : ما إذا كان العبد قد رهنه مولاه عند الدائن وثيقة لدينه ثمّ جنى شخص على العبد المرهون بجناية توجب الأرش ، فإنّ الأرش حينئذٍ يصبح كالعبد نفسه ملكاً للراهن أي المولى ولكن حق الرهانة الثابت للمرتهن متعلق به ، فإذا أبرأ المرتهنُ الجانيَ من الأرش كان هذا الإبراء فاسداً لا يترتب عليه الأثر ، وهو فراغ ذمّة الجاني من الأرش ؛ إذ لم يكن الأرش للمرتهن كي يُسقطه عن الجاني ، لكن هذا
هامش
( 1 ) البيع ( الخميني ) 4 : 260 - 261 .