الاذن إلى أن يتحقق العزل ، كما في التحرير ( « 1 » ) .
إلّا أنّ ترتب هذا الأثر ليس من جهة كونه حكماً للإباق شرعاً ، بل باعتبار ما قد يكشف عنه حالة إباق العبد من كراهية مولاه وعدم رضاه بالتصرّف في أمواله ، فهو بحث عن دلالة خارجية للإباق ، وليس أثراً من آثاره ، ولا يبعد أن يكون الإذن في التصرّف مقيّداً عرفاً بفرض عدم الإباق والخروج عن طاعة المولى ، فلا إذن لأكثر من هذا الحال .
د - أثر الإباق على نكاح العبد :
إذا أبق العبد بعد زواجه بإذن مولاه فإنّه :
1 - قيل بانقطاع الزوجية ، ولا نفقة لزوجته على مولاه وكان عليها العدّة ، فإن رجع العبد قبل خروجها من العدّة كان أملك برجعتها ، وإن عاد بعد انقضاء عدّتها لم يكن له عليها سبيل .
2 - وقيل ببقاء الزوجية ووجوب النفقة .
ومنشأ هذا الاختلاف ما تقدم في بحث كفر الآبق وإسلامه من دلالة بعض الروايات على أنّه بمنزلة المرتدّ ، بل في رواية عمار التصريح بالبينونة وآثارها ، فأفتى جملة من قدماء الأصحاب بمضمون الرواية - كما يظهر من النهاية ( « 2 » ) والوسيلة ( « 3 » ) والمهذب ( « 4 » ) والجامع ( « 5 » ) وغيرهم - وخالف أكثر المتأخرين في ذلك طاعنين في سند الرواية أو حاملين لها على التقية .
قال في المسالك : « أفتى الشيخ في النهاية بمضمون الرواية وتبعه ابن حمزة مقيّداً بكون الزوجة أمة غير سيده تزوّجها بإذن السيدين ثمّ أبق إلى آخره . وعلّل الحكم مع الرواية بأنّ الارتداد خروج العبد عن طاعة السيد ، وهذا المعنى حاصل في الإباق ؛ فإنّه كما يجب على المكلّف الحرّ طاعة اللَّه تعالى كذلك يجب على العبد طاعة سيده ، فيتّحد الحكم مع اتّحاد علّته .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 461 .
( 2 ) النهاية : 498 .
( 3 ) الوسيلة : 307 .
( 4 ) المهذب 2 : 249 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 449 .