تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بمنزلتها ، كما صرّح بذلك في بعض الروايات ( « 1 » ) ، ولذا أيضاً يسري عليه أحكامها من جواز الرجوع فيه وكونه بعد الدّين وكونه من الثلث . ومنه يظهر أنّ ما تقدّم عن المسالك في غير محلّه ؛ لعدم إطلاق الروايتين كما تقدّم . وأمّا ما في مورد صحيح يعقوب بن شعيب فهو من العتق المشروط أو المعلّق لو قيل بصحته ولو في المورد ، ولم يذكر في الرواية أنّه تدبير ليكون معارضاً مع الروايتين المتقدمتين ، على أنّ الإباق في مورد الصحيحة ليس إباقاً من عند مولاها ، بل ممن تخدمه . قال الشهيد الأوّل : « المدبَّر : وهو المعلّق عتقه بموت المولى ؛ لأنّ الموت دبر الحياة ، فالموصى بعتقه ليس مدبّراً ، والتعليق بموت غير المولى إن جعل له الخدمة نافذ في صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام ، وحمل عليه الزوج ، وطرّده بعضهم في الموت مطلقاً ، وقصره ابن إدريس على موت المولى ، ويظهر من ابن الجنيد جواز تعليقه على موت الغير مطلقاً وسمّاه نذراً . والقاضي : لو علَّق العتق بوقت تحرَّر عنده ، وله الرجوع فيه ، وكذا لو علَّقه بقدوم زيد أو برئه » ( « 2 » ) . وقال في الجواهر - معلّقاً على قول الشرائع : ولو جعل خدمته لغيره مدّة حياة المخدوم ثمّ هو حرّ بعد موت ذلك الغير لم يبطل تدبيره بإباقه - : « إلّا أنّك قد عرفت فيما مضى كون التحقيق عدم كون ذلك من التدبير ، لا أنّه تدبير مستثنى من إطلاق ما دلّ على بطلانه بالإباق لو قلنا بشموله . إنّما الكلام باقتضاء إباق المعلّق عتقه على وفاة الزوج أو مطلق الغير - وقلنا إنّه تدبير - البطلان . أمّا على القول بعدم كونه تدبيراً كما سمعت تحقيق الحال فيه فلا إشكال في عدم البطلان ، بل قد يقوى ذلك على القول بأنّه تدبير اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن الذي هو المعلّق على وفاة المولى ، خصوصاً بعد التصريح بعدم البطلان في المخدوم » ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) من قبيل رواية أبي بصير . انظر : الوسائل 23 : 127 ، ب 8 من التدبير والمكاتبة والاستيلاد ، ح 3 . ( 2 ) الدروس 2 : 229 . ( 3 ) جواهر الكلام 34 : 245 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 280 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي