تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
قال : ليس الإباق من هذا ، إلّا أن يقيم البيّنة على أنّه كان أبق عنده » ( « 1 » ) » ( « 2 » ) . وقد يتوهم أنّ هذا مخالف لما في مرسل ابن أبي حمزة : « ليس في الإباق عهدة » ( « 3 » ) بل في خبر محمّد بن قيس : « ليس في إباق العبد عهدة إلّا أن يشترط المبتاع » ( « 4 » ) . ولكن المراد من هذه العبارة أنّه ليس في الإباق عند المشتري عهدة على البائع ، نظير ما يقال : إنّ العهدة في التلف في زمن الخيار على البائع أو العهدة في الجنون أو البرص إلى سنة على البائع ، وقد يشهد له استثناء صورة اشتراط المبتاع ذلك . فالحاصل : أنّ ظاهر الروايتين أنّه لا عهدة للبائع في إباقه عند المشتري ولو إلى سنة ، كما صرّحت به رواية أبي همّام أوّلًا إلّا إذا أقام بيّنة على أنّه كان قد أبق عند البائع ، فهذه الرواية بنفسها شارحة ومفسّرة للمراد من الروايتين مع وضوح مضمونهما - في نفسيهما أيضاً - فيما ذكرناه . وأمّا العيب فقد وقع الكلام في تحديد موضوعه ، فهل أنّه يتحقّق بمجرّد الإباق ولو مرّة واحدة عند البائع أم أنّه يتحقق فيما إذا كان معتاداً على الإباق ، ولا بدّ من تكرّره منه أو يكون بانياً عليه ، وإلّا فلو أبق عند البائع مرّة ثمّ تاب من عمله وصلح أمره فلا يكون عيباً ؟ فيه قولان : القول الأوّل : الاكتفاء بالمرّة الواحدة . قال العلّامة : « والمرّة الواحدة في الإباق تكفي في أبديّة العيب كالوطئ في إبطال العنّة » ( « 5 » ) . وقال المحقّق النجفي : « وقد يظهر منه [ / خبر أبي همّام ] - كالمتن [ / الشرائع ] وغيره ، بل هو صريح التذكرة ( « 6 » ) وجامع المقاصد ( « 7 » ) - الاكتفاء بالمرّة الواحدة عند البائع ؛ لأنّ الإقدام
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 98 ، ب 2 من أحكام العيوب ، ح 2 . ( 2 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 5 : 52 . ( 3 ) الوسائل 18 : 114 ، ب 10 من أحكام العيوب ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 2 . وفيه : « عهد إلّا . . . » . ( 5 ) التذكرة 11 : 191 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) جامع المقاصد 4 : 325 .