المشتري وكان الإباق حادثاً ثمّ وجده لم يكن له ردّه على بائعه إلّا أن يعلم أنّه كان قد أبق أيضاً عنده ، فإن علم ذلك كان له ردّه واسترجاع الثمن أو إمساكه وأرش العيب » ( « 1 » ) .
وقال العلّامة في التذكرة : « واعلم أنّ الإباق من أفحش عيوب المماليك ، فينقص ماليّته » ( « 2 » ) .
وقال في التحرير : « لا نعلم فيه خلافاً في الأمَة والعبد والصغير والكبير » ( « 3 » ) .
والوجه فيه واضح ، وهو كونه عيباً في العبد المبيع ، فيوجب للمشتري حقّ الفسخ أو الأرش ( « 4 » ) ، كغيره من الموارد .
وقال المحقّق النجفي - تعليقاً على قول الشرائع : أمّا لو أبق عند البائع كان للمشتري ردّه - : « وإن لم يكن أبق عنده ، بلا خلاف أجده كما اعترف به في التحرير ، قال : الإباق عيب لا نعلم فيه خلافاً في الأمة والعبد والصغير والكبير ( « 5 » ) ، بل عن المبسوط الإجماع على أنّ به الخيار ( « 6 » ) . ومقتضاه أنّه عيب ، بل لعلّ العرف كذلك أيضاً ؛ ضرورة كونه بحكم التالف ، بل هو أبلغ من السرقة لغيره ؛ لأنّه سرقة لنفسه ، بل لعلّ خبر محمّد بن مسلم ( « 7 » ) شامل له بناءً على إرادة ما يشمل نقص الصفات الغالبة في النوع منه . وفي خبر أبي همام : أنّ محمّد بن عليّ قال للرضا عليه السلام : الإباق من أحداث السنة ؟ فقال : « ليس الإباق من هذا إلّا أن يقيم البيّنة أنّه كان أبق عنده » ( « 8 » ) » ( « 9 » ) .
وقد ناقش المحقّق الاصفهاني في كلا الوجهين المذكورين في كلام المحقّق النجفي - وهما : كونه بحكم التالف ، وكونه أبلغ من السرقة - قال : « وكلاهما لا يخلو من مناقشة . . . بل السند للردّ بالإباق ما في صحيح أبي همّام أنّ محمّد بن علي قال للرضا عليه السلام : « الإباق من أحداث السنة ؟
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 303 .
( 2 ) التذكرة 11 : 191 .
( 3 ) التحرير 2 : 366 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 281 .
( 5 ) التحرير 2 : 366 .
( 6 ) المبسوط 2 : 130 .
( 7 ) الوسائل 18 : 97 ، ب 1 من أحكام العيوب ، ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : 98 - 99 ، ح 2 .
وفيه : « ليس الإباق من ذا . . . » .
( 9 ) جواهر الكلام 23 : 280 .