هامش
العيلولة ، وفيه تردّد » .
وقال ابن سعيد ( الجامع للشرائع : 140 ) : « وإذا نشزت زوجته وخرجت عن عياله أو أبق عبده قبل هلال الشهر فلا فطرة عليه لهما » .
وقال العلّامة ( التحرير 1 : 422 - 423 ) : « يجب على المولى الإخراج عن عبده وإن كان غائباً أو آبقاً أو مرهوناً أو مغصوباً سواء رجا عوده أو لا وسواء كان مطلقاً أو محبوساً كالأسير مع علم حياته .
ولو لم يعلم حياته قال الشيخ : لا يلزمه الفطرة عنه ، وأوجبها ابن إدريس .
وعندي في ذلك نظر » .
وقال في القواعد ( 1 : 359 ) : « لا يسقط وجوب النفقة بالإباق ، فتجب الفطرة ، وكذا المرهون والمغصوب والضالّ وإن انقطع خبره ما لم يغلب ظنّ الموت » .
وقال في المنتهى ( 1 : 534 ، س 12 ) : « مسألة : ويجب عليه أن يخرج عن عبده ، وقد أجمع أهل العلم كافّة على وجوب إخراج الفطرة عن العبيد الحاضرين غير المكاتبين والمغصوبين والآبقين وعبيد التجارة صغاراً كانوا أو كباراً ؛ لأنّ نفقته واجبة على المولى ، فيندرج تحت العموم بإيجاب الفطرة عن كلّ من يعوله .
وقد روى الشيخ في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه » ( الوسائل 9 : 329 ، ب 5 من زكاة الفطرة ، ح 8 ) » .
ثمّ قال : « فروع : الأوّل : العبد الغائب يجب على المولى فطرته إن علم حياته ، وكذا الآبق والمرهون والمغصوب ، ذهب إليه علماؤنا .
وبه قال الشافعي وأحمد وأكثر العلماء .
وقال الزهري : يجب عليه فطرته إذا علم مكانه .
وقال الأوزاعي : إن كان في بلاد الإسلام .
وقال مالك : إن كانت غيبته قريبة .
ولم يوجب أبو حنيفة والثوري وعطاء زكاة الفطرة عن الآبق ( المغني لابن قدامة 2 : 674 )
لنا : إنّ النفقة واجبة عليه بالرقّية ، فيجب الزكاة ؛ لثبوت المقتضي ، والمعارض لا يصلح للمانعيّة ؛ لعدم خروج الرقيّة .
وكذا من ردّ الآبق وجبت على المولى نفقته ، فالنفقة لازمة .
احتجّ المخالف بسقوط النفقة كما يسقط عن الناشزة .
والجواب : المنع من سقوط النفقة ، والاكتفاء بغير المالك لا يسقط النفقة كما لو اكتفى بكسبه ، ولهذا أوجبنا على المالك ردّ نفقة صاحب الجعالة مع الجعالة » .
ولكن ذكر في تلخيص المرام ( 48 ) : « والمغصوب والآبق والصغيرة والناشز والغائب المجهول حياته يخرج عنهم على رأي » .
وقال الشهيد الأوّل ( الدروس 1 : 249 ) : « ولو أبق العبد فالوجوب باقٍ ما لم يعلم موته أو يعله مكلّف بالفطرة » .
وقال المحقق الأردبيلي ( مجمع الفائدة والبرهان 4 : 243 ) : « والظاهر أنّ الضابط هو العيلولة إلّا أنّه نقل الإجماع في المنتهى على وجوب الفطرة عن العبد الآبق والمرهون والمغصوب وجميع الغيّاب مع علم الحياة ، فاكتفى بأصل وجوب النفقة والعيلولة من دون اشتراط الفعليّة فتأمّل ، فإنّه يشكل الخروج عنه ؛ ]