تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
عليه ولو لم يكن ممّن يعول به فعلًا لإباقه ( « 1 » ) .
هامش
( 1 ) وإليك جملة من كلماتهم في الموضع الأوّل - أي فيما يتعلّق بنفقة زوجة الآبق - : قال ابن الجنيد ( نقله عنه في المختلف 7 : 323 ، م 232 ) : « إذا أذن السيد لعبده في التزويج فتزوّج حرّة أو كتابيّة أو أمة مسلمة فعليه نفقاتهنّ كلّهن كنفقة المعسر لا أكثر . . . ولو أبق العبد لم يكن على السيد نفقة المرأة » . وقال الشيخ ( النهاية : 498 ) : « وإذا أذن الرجل لعبده في التزويج فتزوَّج ثمّ أبق لم يكن لها على مولاه نفقة » . وقال ابن البرّاج ( المهذّب 2 : 249 ) : « وإذا كان لإنسان عبد فأذن له في التزويج فتزوَّج ثمّ أبق بعد ذلك لم يكن لزوجته على سيده نفقة وكان عليها العدّة منه » . وقال ابن حمزة ( الوسيلة : 307 ) : « إذا تزوّج عبد بأمة غير سيّده ورضي سيدهما ثمّ أبق العبد بعد الدخول ، بانت منه ولزمتها العدّة ، فإن رجع قبل انقضائها كان أملك بها ، وإن رجع بعد انقضاء العدّة لم يكن له عليها سبيل ، ولا يلزم سيّده النفقة » . والظاهر أنّ مستند هذه الفتوى رواية عمار المتقدمة . وقال ابن إدريس ( السرائر 2 : 641 ) : « والذي يقتضيه الأدلّة أنّ النفقة ثابتة على السيد وأنّها لا تبين من الزوج ، والزوجيّة بينهما باقية لأنّها الأصل ، والبينونة تحتاج إلى دليل قاطع من طلاق الزوج أو موته أو بيع سيده له وفسخ المشتري أو لعان أو ارتداد ، وليس الإباق واحداً من ذلك » . وقال ابن سعيد - في بحث نفقة الزوجة - ( الجامع للشرائع : 489 ) : « فإن كان الزوج عبداً فأبق لم يكن على مولاه نفقة » . وقال العلّامة في التحرير ( 3 : 518 ) : « إذا تزوّج العبد بإذن مولاه فالنفقة على المولى ، فإن أبق المملوك قال الشيخ : سقطت النفقة وبانت من الزوج وعليها العدّة منه ، فإن عاد قبل خروج العدّة فهو أملك بها ، وإن خرجت العدّة قبل عوده انقطعت العصمة . وليس بجيّد ، بل النفقة ثابتة ، وكذا الزوجيّة » . وقال في المختلف - بعد أن نقل كلام الشيخ - ( 7 : 291 - 292 ، م 205 ) : « وبه قال ابن حمزة ، إلّا أنّه قال : إذا تزوّج عبد بأمة غيره بإذن السيد ثمّ أبق العبد . . . وساق الكلام » ، ثمّ نقل كلام ابن إدريس المتقدّم ، ثمّ قال : « احتجّ الشيخ رحمه الله بما رواه عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام . . . ولأنّه لمّا كان الارتداد - وهو الخروج عن طاعة اللَّه تعالى الواجبة على المكلّف - موجباً لفسخ النكاح ، فكذا الإباق الذي هو خروج عن طاعة المولى الواجبة على العبد يجب أن يكون موجباً لفسخ النكاح . والجواب : الطعن في السند ؛ فإنّ عماراً فطحي لا يعوّل على ما ينفرد به ، ونمنع المساواة في الحكم بين الارتداد والإباق ، وظاهر عدمه ؛ فإنّ الأوّل موجب للقتل بخلاف الثاني » . وقال الشهيد الثاني في المسالك ( 7 : 400 ) - بعد أن نقل قول الشيخ وابن حمزة والاحتجاج المتقدّم والاشكال عليه - قال : « والحقّ بقاء الزوجيّة ووجوب النفقة على مولاه ؛ لعدم دليل صالح يخرجهما عن الأصل » . وقال السيد العاملي ( نهاية المرام 1 : 199 ) : ]