هامش
« والمعتمد بقاء الزوجيّة إلى أن تقع البينونة بطلاق أو غيره ؛ لأنّ هذه الرواية لا تبلغ حجّة في إثبات هذا الحكم » .
وقال السبزواري ( الكفاية : 168 ، س 33 ) - بعد ذكر قول الشيخ وابن حمزة ومدركه - : « والعمل بمضمون الرواية متّجه حيث يعمل بالأخبار الموثّقة ، والمشهور بقاء الزوجيّة ووجوب النفقة على المولى » .
وقال الفاضل الاصفهاني ( كشف اللثام 7 : 260 ) - بعد ذكر قول الشيخ وابن حمزة والاستدلال عليه ومناقشته - : « فالأقوى وفاقاً لابن إدريس والمصنّف والمحقق العدم ، ويدلّ عليه الأصل والاحتياط » .
وقال المحدّث البحراني بعد نقل القولين ( الحدائق 24 : 42 ) : « أقول : والحكم في هذا المقام لا يخلو من شوب الإشكال ؛ لخروج هذه الرواية على خلاف القواعد المقرّرة والضوابط المعتبرة المستفادة من الأخبار المتكاثرة وإمكان تخصيص تلك القواعد بهذا الخبر والعمل بمضمونه في هذا الفرد ، كما تقدّم نظائر ذلك في مواضع عديدة ، واللَّه العالم » .
وقال السيد علي الطباطبائي ( الرياض 6 : 532 - 533 ) - بعد ذكر الرواية - : « وليس في هذه الرواية ضعف بالمعنى المصطلح ؛ لوثاقة عمار وإن كان فطحيّاً ، مضافاً إلى أنّ قبله من أجمع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ولعلّه لذا عمل به جماعة كالصدوق والشيخ في النهاية وابن حمزة إلّا أنّه خصّ الحكم بتزويج العبد أمة غير سيده ، والرواية مطلقة ، خلافاً للأكثر ، بل كاد أن يكون إجماعاً ، وهو الأظهر ؛ للأصل ، وظاهر عموم ما دلّ على اعتبار الطلاق في تحقّق الفراق . ولاعتضادهما بالشهرة لا تقاومهما الموثّقة المزبورة وإن كانت بحسب السند معتبرة ، مع إمكان تطرّق القدح إليه من جهته من حيث ابتناء اعتباره بالأمرين على حصول المظنّة منهما بصدق الرواية ومع اشتهار الخلاف ترتفع المظنّة . أمّا عن الأوّل ؛ فلأنّ الظنّ الحاصل من توثيقه أضعف هنا من الظنّ الحاصل من شهرة خلافه . وأمّا عن الثاني ؛ فلابتناء حصول المظنّة منه على الاجماع ، وهو منفيّ مع شهرة الخلاف . فإذاً الأجود بقاء الزوجيّة إلى وقوع البينونة بطلاق ونحوه من الأمور المسلّمة » . وقال المحقق النجفي ( جواهر الكلام 30 : 92 ) : « ولكن مع ذلك في العمل بها تردّد ليس مستنده ضعف السند ؛ إذ هو من الصحيح أو الموثّق وكلّ منهما عندنا حجّة ، بل لقصوره عن معارضة ما دلّ على بقاء النكاح من الأصل ، وعموم حصر ناسخه في غيره وشذوذ الخبر المزبور ، ضرورة قصر الحكم في عبارة ابن حمزة على أمة غير السيد ، مع أنّ مورد الرواية الحرّة ، واعتبار عدم التزويج في رواية الفقيه في البقاء على النكاح ، وفي التهذيب ذلك مع عدم انقضاء العدّة واعتبار التزويج في البينونة عنه في كلّ منهما ، ولم يعتبر بشيء من ذلك الشيخ وابن حمزة ، على أنّه ظاهر في سقوط النفقة في الارتداد ، وهو مخالف لما سمعته سابقاً ومختصّ بالحرّة ، ولم يستقص فيه تمام أحكام ذلك من رجوع العبد بنفسه وإرجاعه وإباق الأمة التي تزوّجها الحرّ ، وإباق العبد والأمة وغير ذلك من الأحكام الكثيرة ، واتّحاد الخبر المزبور في الحكم المذكور . وبذلك كلّه يضعف الظنّ به ، بل يختصّ الظنّ بغيره . ومنه يعلم أنّ الأقوى العدم ، واللَّه العالم » .