هامش
إذ هو محل التأمّل ، والتعدّي إلى الزوجة التي تجب نفقتها وكذا خادمها والآباء والأولاد مع عدم العيلولة بالفعل مشكل ، والأصل وعدم شمول الأدلّة يقتضي العدم ، فتأمّل واحتط » .
وقال السيد العاملي ( المدارك 5 : 323 ) - بعد أن نقل كلام المنتهى والمعتبر المتقدمين - قال : « ويستفاد منه وجوب الفطرة عن المملوك وإن لم يكن في عيلولة المولى ؛ للزوم النفقة .
وهو غير جيّد ؛ لأنّ مقتضى الروايات أنّ الفطرة تابعة للعيلولة نفسها لا لوجوبها ، ومقتضى العبارة تحقّق الخلاف في ذلك » .
وقال المحقق السبزواري ( الذخيرة : 473 ، س 37 ) - بعد ذكر كلام المنتهى - : « وقيل : لا يجب الفطرة إلّا مع العيلولة ، وهو متّجه ؛ لما ذكرنا مراراً » .
وقال المحدّث البحراني ( الحدائق 12 : 269 ) - بعد ذكر كلام المعتبر - : « وأنت خبير بأنّ الظاهر من النصوص المتقدّمة - كما أشرنا إليه آنفاً - هو حصول العيلولة بالفعل لا مجرّد وجوب العيلولة ، وإلى ذلك مال السيد السند في المدارك والفاضل الخراساني في الذخيرة ، وهو الحقّ الحقيق بالاتّباع . وينبغي أن يعلم أنّه لو عال الزوجة أو المملوك غير الزوج والسيد تعلّقت الزكاة به وسقطت عنهما بغير إشكال ولا خلاف » .
وفي مستند الشيعة ( 9 : 401 ) : « لو كان الغائب غير منفق عليه منه كالعبد الآبق أو المغصوب لم تجب فطرته على المختار » .
وقال المحقق النجفي ( جواهر الكلام 15 : 502 - 503 ) : « وتفصيل الحال أنّه لا خلاف ولا إشكال في وجوب إخراج الفطرة عنهما مع العيلولة وجبت النفقة أو لم تجب . . . كما أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب الفطرة مع عدم لزوم الإنفاق لنشوز ونحوه وعدم العيلولة . . . أمّا لو وجبت النفقة ولكن لم يعلها عصياناً فظاهر بعض وصريح آخر الوجوب ، بل قد عرفت نسبته إلى الأكثر ، بل ربّما نسب إلى المشهور ؛ لكونها عيالًا شرعاً حينئذٍ .
لكن للمناقشة فيه مجال إن لم يثبت الإجماع عليه ؛ ضرورة انصراف غيره من نحو قولهم : « يعول » و « يمون » و « العيال » ونحو ذلك . . . ودعوى شمولها للشرعية واضحة المنع بعد أن لم تكن لها حقيقة شرعية » .
وقال السيد اليزدي ( العروة الوثقى 2 : 356 ، م 3 ) : « تجب الفطرة . . . وكذا المملوك وإن لم تجب نفقته عليه ، وأمّا مع عدم العيلولة فالأقوى عدم الوجوب عليه وإن كانوا من واجبي النفقة عليه ، وإن كان الأحوط الإخراج خصوصاً مع وجوب نفقتهم عليه » .
وقال السيّد محسن الحكيم ( منهاج الصالحين ، الحكيم 1 : 445 ، م 6 ) : « إذا ولد له قبل الغروب أو ملك مملوكاً أو تزوّج امرأة فإن كانوا عيالًا وجبت عليه فطرتهم ، وإلّا فعلى من عال بهم .
وإذا لم يعل بهم أحد وجبت فطرة الزوجة على نفسها إذا جمعت الشرائط ولم تجب على المولود والمملوك » .
وقال السيد الإمام الخميني ( تحرير الوسيلة 1 : 317 ، م 6 ) : « الظاهر أنّ المدار في العيال هو فعليّة العيلولة لا على وجوب النفقة ، وإن كان الأحوط مراعاة أحد الأمرين . . . » .