والعقلائيّة الممضاة شرعاً ، والإجماع على إباحة تملّك المباحات العامّة بأسبابها ، وتفصيل شروط التملّك بالحيازة في المنقولات ، وشروط التملّك بالإحياء والاستخراج في غيرها وحدود ما يحقّ امتلاكه منها ، ومدى استمراريّة هذا الحقّ المكتسب ، وأنّه في غير المنقول ملك للرقبة أو حقّ اختصاص وأولويّة بها . كلّ هذه التفاصيل تطلب من مصطلحي ( حيازة ) و ( إحياء الموات ) .
ثمّ إنّ هنا قسماً من الأموال تكون ملكاً مشتركاً للمسلمين خاصّة ، وهو الأراضي الخراجيّة التي فتحها المسلمون عنوةً وأخذوها من الكفّار بالحرب والغلبة عليهم ، وهي ملك لعنوان المسلمين ، أي لشخصيّة حقوقيّة لا حقيقيّة .
فلا يجوز استملاكها بإحياء وغيره ، بل ولا الانتفاع بها إلّا بإذن إمام المسلمين أو بعقد معه يدفع في قبال ذلك خراجاً لبيت مال المسلمين يعتبر اجرة على انتفاعه بالأرض الخراجيّة .
وقد ورد في رواياتنا عن المعصومين عليهم السلام : أنّها لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد ( « 1 » ) . وتفصيله يطلب من مصطلح ( خراج ) .
عاشراً - طرق معرفة الإباحة :
طرق معرفة الإباحة متنوّعة ومختلفة :
1 - فبالنسبة للإباحة الشرعيّة - تكليفية أو وضعية - يكون طريق معرفتها بالرجوع إلى الأدلّة الشرعيّة ، سواء ما كان منها يدلّ على إباحة الأشياء بعناوينها الأوّلية الخاصّة ، أو ما يدلّ على الإباحة وارتفاع الحظر في عناوين ثانويّة عامّة إرفاقاً أو عذراً ، كعنوان الضرر والعسر والحرج والخطأ والنسيان والاضطرار والإكراه وغير ذلك ، كما أنّ الأدلّة الشرعيّة قد تكون لفظيّة وقد تكون غير لفظيّة .
1 - وقد وقع البحث عندهم في دلالة بعض الألسنة والتعابير في الأدلّة اللفظيّة على الإباحة من قبيل ما يلي :
أ - الأمر عقيب الحظر أو في مورد توهّم
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 17 : 369 ، ب 21 من عقد البيع وشروطه ، ح 4 .