والأنهار وما فيها من الغوص والأسماك وغيرها وأشجار الآجام وما فيها من الثروات المنقولة قابلة للتملّك بالحيازة والأخذ .
قال الحلبي : « من حفر بئراً أو قناة أو نهراً . . جاز له بيع . . ما يتناوله من الماء المباح وغيره ؛ لأنّه بالحيازة صار ملكاً » ( « 1 » ) .
وقال العلّامة الحلّي : « لا يجوز بيع المباحات بالأصل قبل الحيازة كالكلأ والماء والسمك والوحش » ( « 2 » ) .
وقال أيضاً : « الأشياء المباحة في الأصل كالصيود والأحجار والأشجار ، فإن لم يكن عليه أثر لهم فهو لواجده وليس غنيمة » ( « 3 » ) .
والمعادن وحريمها قابلة للتملّك بالاستخراج .
قال ابن إدريس : « المعدن يملك منه أصحاب الخمس خمسهم والباقي لمن استخرجه إذا كان في المباح ، فأمّا إذا كان في الملك فالخمس لأهله والباقي لمالكه » ( « 4 » ) .
والأراضي الموات قابلة للتملّك أو حقّ الاختصاص بالإحياء ، لا بالحيازة ومجرّد وضع اليد عليها .
والدليل على حقّ التملّك في هذا القسم من الأموال - بالحيازة والأخذ في المنقولات وبالإحياء ونحوه في غير المنقول - ما جاء عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والمعصومين عليهم السلام من الروايات الكثيرة ، وفي بعضها : « من غرس شجراً أو حفر وادياً بديّاً لم يسبقه إليه أحد وأحيى أرضاً ميتة فهي له قضاءً من اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 5 » ) أو « من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » ( « 6 » ) .
هذا ، مضافاً إلى السيرة المتشرعيّة
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 359 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 126 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 419 . وانظر : تحرير الأحكام 1 : 138 . ومنتهى المطلب 2 : 922 ( حجري ) .
( 4 ) السرائر 1 : 488 .
( 5 ) الوسائل 25 : 413 ، ب 2 من أبواب إحياء الموات ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 412 - 413 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 5 ، 6 .