بالوضوء من حيث كونه شرطاً للصلاة الواجبة » ( « 1 » ) .
ج - ما تفضَّل به الشارع وامتنّ به على العباد تسهيلًا عليهم فرفع عنهم مشقّة التكليف في تلك الموارد كعنوان الحرج والعسر والضرر والمشقّة والمرض والتقيّة ونحوها ، فإنّها أيضاً من العناوين المبيحة والرافعة للتكليف شرعاً بالرغم من إمكان توجّه الخطاب إلى المكلّف فيها .
قال الفاضل السيوري : « قاعدة : كون المشقّة سبب اليسر ، وجميع رخص الشرع وتخفيفاته تعود إليها كالتقيّة وشرعية التيمّم عند الخوف على النفس . . .
ومن الرخص إباحة كثير من محظورات الإحرام مع الفدية وإباحة الفطر للحامل والمرضع والشيخ والشيخة وذي العطاش والتداوي بالنجاسات والمحرّمات عند الاضطرار » ( « 2 » ) .
وقال المحقّق النراقي : « الضرر المبيح لإفطار المريض يشمل زيادة المرض بسبب الصوم أو بطء برئه ، أو حدوث مرض آخر أو حصول مشقّة لا يتحمّل عادة مثلها ، بل يشقّ تحمّلها كلّ ذلك لصدق الضرر ، وإيجابه العسر والحرج المنفيّين » ( « 3 » ) .
د - ما حكم فيه الشارع أو العقل برفع المسئوليّة والعذر في موارد الجهل واشتباه الحكم الشرعي ، المعبَّر عنه بالأصول العملية الشرعية أو العقلية المؤمّنة . وهي لا توجب ارتفاع التكليف الواقعي لو صادف وجوده ، وإنّما ترفع المسئوليّة وتبعة العقوبة .
وهذه العناوين المبيحة أو المعذّرة أسباب للإباحة التكليفية بمعنى ارتفاع الحظر والتكليف - ولو ظاهراً - وعدم الإثم والعقوبة في مواردها .
لكن بعض الاصوليّين أنكر ثبوت حكم الإباحة في حقّ الفاقد لشرائط التكليف أو ذي العذر والممتنّ عليه بدعوى أنّ رفع التكليف عن أحد لا يلازم ثبوت الإباحة في حقّه .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 1 : 169 .
( 2 ) نضد القواعد الفقهية : 74 - 75 .
( 3 ) مستند الشيعة 10 : 374 .