الثلاثة ، وللأصحاب اختلاف كثير في أمر الخمس في زمان الغيبة ، والقول بإباحته فيه مطلقاً لا يخلو من قوّة » ( « 1 » ) .
كما أنّهم بحثوا حقيقة هذا التحليل وأنّه إباحة شرعية أو مالكية وما يترتّب على كلٍّ منها من الآثار والثمرات ، يطلب تفصيلها في محالّها .
وهذا الإذن والإباحة الحقّية قد يكون في باب الأموال ، وقد يكون في التصرّفات الأخرى كإذن السيّد لعبده أو الأب لابنه بالتزويج ، وقد يكون قبل العمل فيسمّى إذناً ، وقد يكون بعد وقوع العمل سابقاً فيسمّى إجازة .
كما أنّه يترتّب على هذا الإذن أو الإجازة الإباحة التكليفية والوضعية ، بمعنى صحّة التصرّفات وترتّب آثارها حسب موارد الإذن .
4 - العقود المقتضية للإباحة :
قد تتحقّق الإباحة المالكية بالإذن والإجازة ، وهما من سنخ الإيقاعات .
قال الحلبي : « إذن المالك بالقول أو ما يقوم مقامه من العالم بالقصد وجه مبيح للتصرّف » ( « 2 » ) .
وقد تتحقّق ببعض العقود ، وتسمّى بالعقود الإذنيّة كالعارية والوكالة والوديعة والمعاطاة بناءً على إفادتها إباحة التصرّف لا الملك . وهي إنّما تقتضي الإباحة باعتبار اشتمالها وتضمّنها للإذن من قبل المالك ، ولكنّه ضمن اتّفاق وتعاقد بين طرفين فيه إيجاب وقبول .
قال الميرزا النائيني لدى بيان أقسام العقود : « ما كان قوامه بالإذن ومجرّد رضا وليّ الأمر ومالكه لا يكون فيه عهد والتزام ، وهذه كالوديعة والعارية بناءً على أن يكون مفادها الإباحة المجّانية » ( « 3 » ) .
وهناك أبحاث هامّة في الفروق بين العقود الإذنيّة والعقود العهديّة تطلب في مصطلح ( عقد ) .
والمقصود هنا بيان أنّ هذه العقود أيضاً أسباب للإباحة ، وهي ترجع بالدقّة إلى
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 45 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 322 .
( 3 ) منية الطالب 1 : 89 .