تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
والشيخ جعفر « 1 » ، والمحقق النجفي « 2 » والسيد اليزدي « 3 » . واستدلّ له بما يلي : 1 - الأصل ، أي استصحاب النجاسة . 2 - قاعدة اشتراط طهارة المطهّر ، سيما مع ملاحظة نظائر المقام من أفراد التطهير بالأرض كحجر الاستنجاء وغيره « 4 » ، فإنّ المرتكز في الأذهان عدم كفاية الغسل أو المسح بالمتنجس في التطهير متفرّعاً على القاعدة المعروفة من أنّ فاقد الشيء لا يعطيه ، فالتراب المتنجس لا يوجب طهارة الاناء المغسول به « 5 » . 3 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل بالتراب ثمّ بالماء » « 6 » إذ الطهور عندنا هو الطاهر في نفسه المطهّر لغيره ، فالتراب النجس لا يطهر الاناء « 7 » . 4 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 8 » فإنّه شامل للطهارة الحدثية والخبثية « 9 » . 5 - تبادر الطاهر من قوله عليه السلام في الصحيح : « واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » ؛ فإنّ الأمر فيه بالغسل ينصرف إلى الطاهر ولو لم يرد بالغسل حقيقته ، بل يظهر من سياقه حينئذٍ اعتبار الطهارة فيه كالماء « 10 » . وأفاد بعض المحققين بأنّ دعوى الانصراف إلى الطاهر إنّما تنفع فيما لو كان بنحو يوجب تعيّنه ، لا بنحو يوجب رفع الاطلاق من الأساس ليكون المرجع الاستصحاب الذي مآله إلى طهارة الاناء المغسول بالتراب النجس . هذا كلّه بناء على اعتبار عدم مزج التراب بالماء « 11 » . وأمّا بناء على اعتبار المزج به لا بدّ من
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 379 . ( 2 ) جواهر الكلام 6 : 365 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 111 ، م 8 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 366 . ( 5 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 59 . ( 6 ) عوالي اللآلي 4 : 49 ، ح 173 . المستدرك 2 : 603 ، ب 45 من النجاسات ، ح 4 . وفيه : « طهور إنائكم » . ( 7 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 191 . جواهر الكلام 6 : 366 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 59 . ( 8 ) الوسائل 3 : 350 - 351 ، ب 7 من التيمم ، ح 2 و 4 . ( 9 ) الحدائق 5 : 480 - 481 . ( 10 ) جواهر الكلام 6 : 365 - 366 . ( 11 ) انظر : مستمسك العروة الوثقى 2 : 30 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 445 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي