قولٌ بإلحاقه حكماً بفاقده « 1 » . فيجتزئ بالماء ؛ لاشتراط الجميع بالمشقة في التعطيل ، ودعوى ظهور الاشتراط في الاختيار .
ويرد عليه ما أورد في البحث السابق .
وقولٌ بإلحاقه بالأواني المتنجّسة بغير الولوغ ، واختاره في كشف الغطاء « 2 » ، واحتمله غيره « 3 » .
وذلك : للشك في أصل شمول دليل وجوب التعفير للاناء المعذّر فيه ذلك أو المتعسّر لا لعارض خارجي ، بل كان من حيث نفسه وأصل وضعه ، ومنه الاناء النفيس جدّاً .
وأجيب : بالمنع عن انصراف النصوص عن ذلك ؛ لورود الأدلّة مورد الارشاد إلى طريق التطهير ، لا مورد الالزام والتكليف ليمتنع شمولها لصورة العجز ، فوزانها وزان الجملة الخبرية كقولنا : يتنجس الاناء بالولوغ ويطهر بالتعفير . وبما أنّه مطلق فمقتضاه بقاء الاناء على نجاسته إلى أن يرد عليه المطهر ، وهو التعفير ، فإذا فرضنا عدم التمكن منه يبقى على النجاسة إلى الأبد « 4 » .
5 - طهارة التراب في التعفير :
وفي اشتراط طهارة التراب قولان :
القول الأوّل : الاشتراط وهو المشهور « 5 » ، بل قيل : إنّه لم يحك الخلاف فيه إلّا من الأردبيلي وبعض من تبعه « 6 » ، واختار العلّامة الاشتراط « 7 » - وإن احتمل العدم في بعض كتبه « 8 » - والشهيد الأوّل « 9 » والمحقق الكركي « 10 » والشهيد الثاني « 11 » والمحدث البحراني « 12 » والوحيد البهبهاني « 13 »
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى 3 : 338 . القواعد 1 : 198 . التحرير 1 : 167 . التذكرة 1 : 86 . نهاية الإحكام 1 : 294 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 379 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 363 .
( 4 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 31 . التنقيح 3 : 60 - 61 .
( 5 ) انظر : مستمسك العروة الوثقى 2 : 30 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 367 . الذخيرة : 177 ، س 28 .
( 7 ) التذكرة 1 : 87 . المنتهى 3 : 343 .
( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 293 .
( 9 ) البيان : 93 . الدروس 1 : 125 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 191 .
( 11 ) الروضة البهية 1 : 62 .
( 12 ) الحدائق 5 : 480 - 481 .
( 13 ) مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 467 .