تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
واستدلّ له - مضافاً إلى الاجماع « 1 » - بما يلي : 1 - صحيح أبي العباس البقباق - الفضل بن عبد الملك - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن فضل الهرّة والشاة . . . حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء « 2 » ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء مرّتين » « 3 » ، بناء على ما نقله المحقق في المعتبر « 4 » ، بل نقله الشيخ أيضاً في موضع من الخلاف « 5 » . إلّا أنّ الرواية منقولة في كتب الحديث من دون لفظة « مرّتين » ، فالزيادة محمولة على سهو القلم ، قال السيد محمّد العاملي : « كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث ، ونقله كذلك الشيخ رحمه الله في مواضع من الخلاف والعلّامة في المختلف « 6 » ، إلّا أنّ المصنف رحمه الله في المعتبر نقله بزيادة لفظ « مرّتين » بعد قوله « ثمّ بالماء » ، وقلّده في ذلك من تأخّر عنه . ولا يبعد أن تكون الزيادة وقعت سهواً من قلم الناسخ » « 7 » . 2 - انّه مقتضى الجمع بين صحيحة البقباق وموثّقة عمّار المتقدّمة في اشتراط الغسل ثلاثاً لتطهير الكوز والإناء القذر ؛ لأنّ كلًاّ منهما تقيّد الأخرى من جهة . فصحيحة البقباق تقيّد الموثّقة في خصوص الكلب بلزوم التعفير أوّلًا بالتراب ، والموثّقة تقيّد الأمر بالغسل بالماء - الوارد في ذيل الصحيحة - بثلاث مرّات . وقد أنتج الجمع بين صحيحة البقباق وموثّقة عمّار بتقييد بعضها ببعض : أنّ الاناء
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 176 ، م 130 . ( 2 ) يظهر من مستند الشيعة ( 1 : 294 ) : أنّ الصحيحة بحسب نقل المعتبر لا تشتمل على جملة « واصبب ذلك الماء » مع أنّها موجودة في النسخ الرائجة اليوم ، وفي كتب الأحاديث أيضا . انظر ( مهذب الأحكام 2 : 27 ) . ( 3 ) وقد رواها الشيخ في التهذيب ( 1 : 225 ، ح 646 والاستبصار ( 1 : 19 ، ح 40 ) من دون كلمة « مرتين » . وانظر : الوسائل 3 : 415 ، ب 12 من النجاسات ، ح 2 . وفيه : « لا يتوضّأ » . ( 4 ) المعتبر 1 : 458 . وقال المحقق السبزواري في الذخيرة ( 176 ، س 43 ) : « إلّا أنّ ذكره مرسلا يرفع الوثوق بالنسبة إلينا ، فالتعويل عليه مشكل ، إلّا أن يستعان فيه بالاشتهار » . ( 5 ) الخلاف 1 : 176 . ( 6 ) المختلف 1 : 64 ، 336 . ( 7 ) المدارك 2 : 390 - 391 .