تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الماء ثمّ غسل بالماء القليل مرّتين » « 1 » . ودليل ذلك هو التمسّك بصحيح البقباق المتقدّم ؛ فإنّ مقتضى إطلاق الأمر بالغسل فيها الاكتفاء بالمرّة الواحدة بعد التعفير ، لحصول الامتثال بها ، بناء على عدم ورود لفظ « مرّتين » في الرواية ، كما في التهذيب والاستبصار « 2 » . ونوقش : أوّلًا - وجود لفظ « مرّتين » بناء على نقل المحقق والعلّامة « 3 » والشيخ في الخلاف ، ولعلّهم عثروا عليه فيما عندهم من الأصول ، وخصوصاً بالنسبة للمحقق ؛ إذ هو غالباً يروي عن أصول ليس عندنا منها إلّا أسماؤها . فدغدغة وتشكيك البعض كصاحب المدارك تبعاً لُاستاذه بالنسبة إلى ذلك من حيث خلوّ الصحيح عنه في الأصول في غير محلّها قطعاً ، وخصوصاً بعد تأييد ذلك الصحيح أيضاً بما في الرضوي - كما عن رسالة الصدوق « 4 » ومقنع « 5 » ولده وفقيهه « 6 » - : « إن ولغ الكلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات : مرّة بالتراب ، ومرّتين بالماء ، ثمّ يجفّف » « 7 » ، وبالعاميين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 8 » . ويلاحظ عليه : أنّ نقل المحقق - وغيره - للحديث في كتابه الفقهي لا يجدي نفعاً ؛ فإنّه من المطمأنّ به أنّه ينقله عن كتب الحديث الأربعة المعروفة ، وليس فيها كلمة « مرّتين » . ولو فرض احتمال نقله عن أصول عنده ليس عندنا منها إلّا أسماؤها فلا نعرف طريقهم إليها ، ومعه يكون مرسلًا . وأمّا الاستشهاد بما في الرضوي وبما عند العامّة فهو كما ترى لا يصحّح سند الحديث . على أنّه لو فرض وجود طريق معتبر أو
هامش
( 1 ) الفتاوى الواضحة 1 : 347 . ( 2 ) انظر : المدارك 2 : 390 - 391 . ( 3 ) المعتبر 1 : 458 . المنتهى 3 : 336 . ( 4 ) حكاه العلّامة في المنتهى 3 : 334 . ( 5 ) المقنع : 37 . ( 6 ) الفقيه 1 : 9 . ( 7 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 93 ، وفيه : « وإن وقع كلب » . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 355 - 356 .