ملاقيها كما إذا قيل بعدم انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجس الخالي عن عين النجاسة أو قيل بأنّ المتنجس بالمتنجس لا ينجّس وكانت الآنية كذلك لم يكن محذور في استعمالها حينئذٍ .
وحيث إنّ هذه الأحكام لا تختصّ بالآنية ، بل تعمّ كلّ متنجّس ، فليراجع تفصيلها في محلّها . ( انظر : المطهّرات )
2 - شروط تطهير الآنية المتنجّسة :
يشترط في تطهير الآنية المتنجّسة زائداً على الشروط العامّة للتطهير بالماء - من طهارة الماء وإطلاقه وزوال العين ، وغير ذلك من الشروط - شرطان آخران ، هما التعدّد والتعفير ، إلّا أنّ بعض القدماء اشترط التجفيف ، كما أنّ بعض الفقهاء اشترط في التطهير تحريك الماء وادارته في الإناء .
وإليك تفصيل البحث :
الشرط الأوّل - تعدّد الغسل :
ويقع البحث أوّلًا في النجاسات غير المنصوصة ، وثانياً في النجاسات المنصوصة .
أ - التعدّد في النجاسات غير المنصوصة :
والمعروف بين الفقهاء قديماً كفاية غسل الإناء مرّة واحدة في تطهيره في غير النجاسات الخاصة - وهي ولوغ الكلب والخنزير وإصابة الخمر وموت الجرذ - ولزوم التعدّد فيها . وحكم بعضهم بلزوم التعدّد في مطلق النجاسات من باب الاحتياط . إلّا انّه عند المتأخرين من الفقهاء أصبح المشهور هو القول بلزوم التعدّد في تطهير الاناء بالماء القليل ، وأمّا في التطهير بالماء المعتصم فيكفي الغسل مرّة واحدة إلّا في بعض النجاسات الخاصّة « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الشيخ المفيد ( المقنعة : 68 ) : « والاناء إذا وقع فيه نجاسة وجب إهراق ما فيه من الماء وغسله » وبعد أن بيّن حكم الكلب قال : « وليس حكم غير الكلب كذلك ، بل يهراق ما فيه ويغسل مرّة واحدة بالماء » .
وقال أيضاً ( المقنعة : 73 ) : « وأواني الخمر والأشربة المسكرة كلّها نجسة لا تستعمل حتى يهراق ما فيها منها ، وتغسل سبع مرّات بالماء » .
وقال الشيخ الطوسي في الخلاف ( 1 : 182 ، م 138 ) : « يغسل الاناء من سائر النجاسات - سوى الولوغ - ثلاث مرّات .
وقال أبو حنيفة : الواجب ما يغلب على الظنّ معه حصول الطهارة . وقال أحمد : ]