إلى كراهة مطلق استعمالها حيث قال :
وتكره الآنية المصوّرة * بذات روح لا بمثل الشجرة
وقال السيد محمود الطباطبائي شارح الدرّة : « لم أقف على سند لكراهة استعمال خصوص الآنية المصوّرة كذلك ولا تعرّض في كثير من كتب الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - للمسألة أصلًا ، ويمكن استفادتها من بعض العمومات الواردة في ذمّ التصوير والتمثال . . . » « 1 » .
وأمّا الآنية المصورة بالشجر ونحوه مما ليس بذي روح فلا بأس باستعمالها ؛ للأصل ، ولما في روايات النهي من استثناء تماثيل الشجر والشمس والقمر وكل ما ليس بذي روح ، ففي صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : « لا بأس بتماثيل الشجر » « 2 » ، وفي صحيح محمّد بن مسلم على الأقوى - أو حسنته - قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ فقال :
« لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان » « 3 » .
القسم الثالث - الآنية المتنجسة :
1 - وجوب تطهير الآنية :
إنّ الآنية الطاهرة إذا تنجست بملاقاة النجس وجب تطهيرها لما يشترط فيه الطهارة ، قال الفاضل الأصبهاني : « يجب إزالة النجاسة . . . عن الأواني لاستعمالها فيما يشترط بالطهارة ، ولا يجب . . . وجوباً مستقرّاً وإن اطلق . . . » « 4 » .
قال المحقّق النجفي : « وكذا يجب إزالة النجاسة عن الأواني مقدّمة لاستعمالها فيما علم اشتراطه بالطهارة من المأكول والمشروب وماء الغسل والوضوء ونحوها . . . مع فرض التنجّس بها » « 5 » .
والمراد من وجوب التطهير الوجوب الشرطي لا النفسي ، فلا يجوز استعمال الآنية المتنجسة فيما يشترط فيه الطهارة من المأكول والمشروب وماء الغسل والوضوء ونحوها إلّا بعد تطهيرها . نعم لو كانت نجاستها بنحو بحيث لا تسري إلى
هامش
( 1 ) المواهب السَّنية ( 3 - 4 ) : 157 ، س 21 .
( 2 ) الوسائل 17 : 296 ، ب 94 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 17 : 296 ، ب 94 ممّا يكتسب به ، ح 3 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 425 .
( 5 ) جواهر الكلام 6 : 99 .