هامش
ولم ينقل فيه خلافاً إلّا عن الشافعي حيث جوّزه » .
ثمّ أورد استدلال المحقق في المعتبر وأضاف : « أقول : ويدلّ على ذلك أيضاً إطلاق صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع فانّها وإن تضمّنت الكراهة إلّا أنّ الكراهة هنا بمعنى التحريم اتّفاقاً كما هو شائع في الأخبار ، وتحريمها على الاطلاق شامل للقنية والاتّخاذ وغيرهما . . . » .
وقال بحر العلوم ( الدرّة النجفية : 59 ) :والاقتنا والحبس للتزيينِ * فهي متاع عادمي اليقينِوقال الشيخ جعفر الكبير ( كشف الغطاء 2 : 394 ) : « ويجب كسرها ولا يجوز إبقاؤها لزينة ولا لغيرها . . . » .
وقال المحقق النراقي ( لوامع الأحكام ، مخطوط 1 : 217 - 218 ) : « ألحق المشهور حرمة اتّخاذها مطلقاً للتعليل في النبوي وخبري ابن مسلم وابن بكر وإيجابه السرف والتعطيل . والفاضل قرّب الجواز استضعافاً لأدلّة المنع ، ولا وجه له بعد انجبارها بالعمل » .
وقال السيد علي الطباطبائي ( الرياض 1 : 539 ) : « وليس في شيء منها [ / الروايات ] الدلالة على حرمة نفس الاتّخاذ من دون استعمال بالمرّة وإن حكم بها جماعة بل وربما ادّعي عليه الشهرة ، ووجّه بوجوه اعتباريّة وإطلاقات الروايات المتقدّمة ، ولا يقاوم شيء منهما أصالة الإباحة مع انتقاض الأوّل بما لا خلاف في إباحة اتّخاذه بين الطائفة ، وضعف الثاني بما مرّ من المناقشة . لكن الأحوط مراعاتهم البتّة » .
وقال المحقق النجفي ( جواهر الكلام 6 : 342 - 343 ) : « وفي جواز اتّخاذها - أي أواني الذهب والفضّة - لغير الاستعمال من الذخر ونحوه تردّد :
من الأصل مع عدم ظهور الأدلة فيه ، بل هي ظاهرة في الاستعمال .
ومن تعليل النبوي بأنّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ، كقول الكاظم عليه السلام : « أنّها متاع الذين لا يوقنون » والنهي عن آنية الذهب والفضّة وكراهتها المحمول على أقرب المجازات بعد تعذّر الحقيقة ، ولا ريب أنّ مطلق الاتّخاذ أقرب من الاستعمال ، لأعمّيته منه ، ولأنّ النهي في الحقيقة نفي ، ونفي الحقيقة وكراهة طبيعتها يناسبه النهي عن أصل وجودها في الخارج . على أنّ السارد للنصوص يظهر لديه إن لم يقطع أنّ مراد الشارع ذلك ، أي النهي عن أصل وجودها في الخارج مستعدّة للاستعمال ، بل في المنتهى أنّ تحريم استعمالها مطلقاً يستلزم تحريم أخذها على هيئة الاستعمال كالطنبور ، وقد يؤيّده أنّه المناسب لإرادة حصول المطلوب ، كما انّ عدمه معرض لخلافه ، وانّه المناسب لما قيل من حكمة التحريم من حصول الخيلاء وكسر قلوب الفقراء والاسراف وإن كان كما ترى ، إلى غير ذلك .
ولكنّ الأظهر المنع وفاقاً للمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من مختلف الفاضل ، واستحسنه بعض متأخّري المتأخّرين . . . » .
وقال الشيخ الأنصاري ( الطهارة : 391 - 392 ، س 33 ) : « وإنّما الاشكال والخلاف في تحريم اتّخاذها لغير الاستعمال فعن الأكثر كما في الروض التحريم أيضاً ، وعن جماعة نسبته إلى ]