عنه في الصلاة فالجهل بالحكم وإن لم يكن رافعاً له ولكن يمكن إثبات صحّة الصلاة حينئذٍ بحديث « لا تعاد » بناءً على إطلاقه وشموله للجاهل مطلقاً - قاصراً أو مقصّراً - أو لخصوص القاصر على الأقلّ .
الثاني - التأمين خارج الصلاة
1 - التأمين في الدعاء :
وقد ورد الترغيب في التأمين على الدعاء ، كما ورد التأمين بلفظ ( آمين ) في كثير من الأدعية « 1 » ، بل وأدعية قنوت بعض الأئمّة عليهم السلام « 2 » . ومن الموارد التي ذكر فيها الفقهاء ثبوت التأمين على الدعاء شرعاً ما يلي :
1 - ما ورد في صلاة الاستسقاء من التأمين على دعاء الإمام :
وقال الحلبي : « وليؤمّن الحاضرون على دعائه ثمّ ينزل » « 3 » .
قال السيد ابن زهرة : « فإذا فرغ الإمام من الصلاة صعد المنبر فخطب خطبة يحثّ الناس فيها - بعد حمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على محمّد وآله - على التوبة وفعل الخير ، ويحذّر [ هم من ] الإقامة على المعاصي ويُعلِم أنّ ذلك سبب القحط . فإذا فرغ من الخطبة حوّل ما على منكبه الأيمن من الرداء إلى الأيسر وما على الأيسر إلى الأيمن ، ثمّ استقبل القبلة فكبّر مائة مرّة رافعاً بها صوته والناس معه ، ثمّ حوّل وجهه إلى يمينه فسبَّح مائة مرّة والناس معه ، ثمّ حوّل وجهه إلى يساره فحمد اللَّه مائة مرّة والناس معه ، ثمّ حوّل وجهه إلى الناس فاستغفر اللَّه مائة مرّة والناس معه ، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ويسأل اللَّه تعالى تعجيل الغيث ، ويؤمّن الناس على دعائه » « 4 » .
2 - يستحبّ التأمين على الدعاء ، قال الشيخ جعفر الكبير : « ومنها : الدعاء مع التأمين ؛ فإنّ الداعي والمؤمّن شريكان .
هامش
( 1 ) انظر : الكافي 1 : 345 ، ذيل الحديث 1 ، و 2 : 592 ، ذيل الحديث 31 . البحار 96 : 347 ، ح 13 . دعائم الإسلام 1 : 269 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 290 . مهج الدعوات ومنهج العبادات : 54 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 163 .
( 4 ) غنية النزوع : 110 .