تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ب - ما روي من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أنّه كان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر ، فيقول : « الصلاة يا أهل البيت
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » »
. قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه « 1 » . وفي رواية : أنّه كان يأتي بيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج من صلاة الفجر يقول : « يا أهل البيت الصلاة الصلاة يا أهل البيت
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 2 » . كما روي تكرّر ذلك سبعة عشر شهراً أيضاً « 3 » . ثمّ إنّ الروايات الواردة في سبب نزول الآية وانّها نزلت في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسنين عليهما السلام ، تزيد على سبعين حديثاً ، يربو ما ورد منها من طرق أهل السنّة على ما ورد منها من طرق الشيعة . فقد رواها أهل السنّة بطرق كثيرة عن امّ سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وسعد ووائلة بن الأسقع وأبي الحمراء وابن عباس وثوبان مولى النبيّ وعبد اللَّه بن جعفر
هامش
8 - وقال ابن تيمية في المنهاج : أمّا حديث الكساء فهو صحيح . ( منهاج السنة لابن تيمية 3 : 4 و 4 : 20 ) . 9 - وذكر ابن جرير الطبري في تفسير آية التطهير خمس عشرة رواية بأسانيد مختلفة في أنّ أهل البيت في الآية هم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ وفاطمة وحسن وحسين ، ثمّ أعقبها برواية واحدة في أنّ المراد زوجاته المكرّمات ( جامع البيان 12 : 6 - 8 ) وهكذا السيوطي في تفسير الدرّ المنثور قد صدّر الكلام عند تفسير هذه الآية بثلاث روايات في أنّ أهل البيت فيها هم أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم وأعقبها بعشرين رواية من طرق مختلفة في أنّ المراد منهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين . ( الدرّ المنثور 6 : 603 - 607 . ط - دار الفكر ، 1403 ه‍ ) . ومن المفيد أن نذكر كلام الحضرمي ، قال في رشفة الصادي ( 23 - 24 ) : « والذي قال به الجماهير من العلماء ، وقطع به أكابر الأئمّة ، وقامت به البراهين ، وتظافرت به الأدلّة : إنّ أهل البيت المرادين في الآية هم : سيّدنا عليّ وفاطمة وابناهما ؛ إذ المصير إلى تفسير مَن أنزلت عليه متعيّن .دعوا كلَّ قولٍ غير قولِ محمّدٍ * فعندَ بزوغِ الشمس ينطمسُ النجمُفإنّه صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي فسّرها بأنّ أهل بيته المذكورين في الآية الكريمة هم : عليّ وفاطمة وابناهما ؛ بنصّ أحاديثه الصحيحة الواردة عن أئمّة الحديث المعتدّ بهم رواية ودراية » . ( 1 ) مستدرك الحاكم 3 : 172 ، ح 4748 . ( 2 ) فضائل الصحابة 2 : 761 ، ح 1341 . ( 3 ) مجمع الزوائد 9 : 169 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 241 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي