قال في المعجم الوسيط : « وتطلق الآداب حديثاً على الأدب بالمعنى الخاص ، والتاريخ والجغرافية وعلوم اللسان والفلسفة . والآداب العامّة : العرف المقرّر المرضيّ » « 1 » .
كما أنّ إطلاق التأديب على تعليم الآداب - بإطلاقاتها المختلفة سعةً وضيقاً - وعلى التهذيب وعلى العقوبة والمجازاة على الإساءة ، يتناسب مع الظرافة أيضاً ؛ لما يترتب على ذلك من الظرافة ، وإن أمكن إرجاعه إلى الدعاء .
اصطلاحاً :
لا يوجد اصطلاح خاص لدى الفقهاء للأدب والآداب بل يطلقونهما بنفس المعاني اللغوية ، ففي باب العقوبات يطلقون الأدب على العقوبة بمعنى الضرب والتعزير ، كما ورد في تعابير بعضهم سيما المتقدّمين عندما عنوَنوا باب العقوبات بباب الحدود والآداب « 2 » ، وغير ذلك من الموارد « 3 » .
وفي سائر الأبواب قد يطلقان بمعنى الأخلاق الحسنة والأفعال الحميدة عرفاً أو عقلًا أو شرعاً ؛ نظير اعتبارهم أدب المرأة أحد الملاكات في تحديد مهر المثل « 4 » ، واعتبارهم تغيّر آداب الزوجة مع زوجها علامة لنشوزها « 5 » .
كما قد يطلقان على علوم اللغة وغيرها من العلوم ، كما في تعبيرهم : بيع كتب الأدب « 6 » أو تعليم الآداب الحكمية والعلوم الأدبية وأخذ الأجرة عليها « 7 » .
إلّا أنّ الاطلاق الشائع في الفقه للآداب إنّما يكون بمعنى الهيئات والصفات المطلوبة في الأفعال المتعلّقة للأحكام الشرعية والموجبة لكمالها وحسنها شرعاً عبادة كانت أو معاملة أو غيرهما ، وهذا إنّما يكون في موارد إضافته إلى عنوان من تلك العناوين والأفعال المتعلّقة للأحكام ، فيقال : آداب الصلاة أو الصيام أو الزيارة أو
هامش
( 1 ) المعجم الوسيط 1 : 10 .
( 2 ) انظر : المقنعة : 774 . الكافي في الفقه : 291 . المراسم : 249 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 403 . النهاية : 317 . الغنية : 420 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 433 . جواهر الكلام 31 : 52 .
( 5 ) الشرائع 2 : 338 . القواعد 3 : 96 .
( 6 ) المبسوط 2 : 62 . التحرير 2 : 228 . التذكرة 9 : 389 . المنتهى 2 : 982 .
( 7 ) المنتهى 2 : 1020 . الدروس 3 : 172 . كفاية الأحكام : 262 .