ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
1 - ملكية الآجام :
اتّفق فقهاؤنا على أنّ الآجام من الأنفال التي تعدّ ملكاً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ قال تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ . . . »
« 1 » .
وهي من بعده للإمام عليه السلام « 2 » ، فعن الامام أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام انّه قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيلٍ ولا ركاب . . . فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو للامام من بعده يضعه حيث يشاء » « 3 » .
وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن ، والآجام و . . . » « 4 » .
نعم ، وقع البحث في جهات أخرى ، منها :
1 - هل إنّ الآجام مطلقاً تكون مملوكة للإمام حتى ما كان واقعاً في الأرض المملوكة للغير أو أرض الخراج ، أو حتى ما يستجدّ فيها ، أو يقال بالتفصيل ؟
2 - هل إنّ الآجام بعنوانها تعدّ من الأنفال أو لدخولها تحت عنوان آخر كالموات أو الأرض التي لا ربّ لها ؟
( انظر : أنفال )
2 - كيفيّة إحياء الأرض المستأجمة :
والمرجع في صدق الإحياء العرف ، فلو كانت الأرض مستأجمة فإحياؤها عرفاً بعضد شجرها أو قطع المياه الغالبة عنها وتهيئتها للعمارة « 5 » .
3 - اعتبار الآجام من الأراضي الحزنة :
يصدق على الآجام عنوان الأرض الحزنة ، فيترتب عليها حكمها من وجوب طلب الماء للوضوء بمقدار غلوة سهم « 6 » . ( انظر : تيمم )
4 - بيع الآجام أو سمكها :
تعرّض الفقهاء في باب البيع إلى حكم بيع المجهول مع الضميمة ، وذكروا له عدّة
هامش
( 1 ) الأنفال : 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 123 و 133 - 134 .
( 3 ) الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 9 : 533 ، ب 1 من الأنفال ، ح 28 .
( 5 ) انظر : الشرائع 3 : 275 - 276 . القواعد 2 : 276 - 277 وغيرها .
( 6 ) كتاب الطهارة ( تقريرات الگلپايگاني ) 1 : 226 .