النجفي بأنّه لم يخالف أحد من فقهائنا في كفر الناصب ونجاسته « 1 » بل أجمعوا على ذلك « 2 » . نعم ، ذهب بعض المعاصرين إلى طهارة الناصب « 3 » .
( انظر : نصب )
ج - يحرم سبّهم ، وفاعله كافر مرتدّ يجب قتله « 4 » ، وهذا الحكم موضع وفاق عندنا « 5 » ، ودمه هدر « 6 » ، فعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من سبّ عليّاً فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللَّه » « 7 » . وقد علم بالضرورة بأنّ الأئمة والصدّيقة الطاهرة بمنزلة نفس النبي وأنّ حكمهم حكمه ، وكلّهم يجرون مجرى واحداً « 8 » .
ولا شك في كون السابّ نجساً مع نصبه ، وأمّا إذا كان موالياً لهم وسبّهم لداعٍ آخر فلا يحكم بنجاسته وإن كان يجب قتله « 9 » ، وأطلق بعضهم الحكم بنجاسة السابّ « 10 » .
وقد أجمع فقهاء المذاهب الأخرى على أنّ من سبّ أحداً من آله صلى الله عليه وآله وسلم تغلّظ عقوبته حيث حكموا بأنّه يضرب ضرباً شديداً وينكّل به . إلّا أنّهم لم يحكموا بكفره « 11 » . ( انظر : سبّ )
9 - الإمامة منصب إلهي :
أ - عقوبة مدّعي الإمامة ، ولا شك في أنّ الإمامة تشترك مع النبوّة في كونهما منصب إلهي مقدّس أمر تعيينه بيد اللَّه سبحانه ، وهي نيابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وانتحال ذلك يوجب إنزال أشدّ العقوبات ، بل حكم بوجوب قتله .
قال المحقق النجفي : « قد يلحق مدّعي الإمامة بمدّعي النبوّة » « 12 » في وجوب قتله . ولا غرابة في ذلك ، فقد ورد تغليظ العقوبة فيمن ادّعى كذباً ما هو أدون من
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 71 . مفتاح الكرامة 1 : 144 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 63 .
( 3 ) الفتاوى الواضحة 1 : 319 ، الفقرة ( 38 ) .
( 4 ) المسالك 3 : 75 و 94 .
( 5 ) المسالك 14 : 452 .
( 6 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 84 .
( 7 ) مستدرك الحاكم 3 : 131 ، ح 4615 و 4616 .
( 8 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 265 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( الطهارة ) 2 : 87 . مهذب الأحكام 1 : 390 - 391 .
( 10 ) كشف الغطاء 2 : 355 .
( 11 ) انظر : الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 1 : 107 .
( 12 ) جواهر الكلام 41 : 442 .