الإسلام التي هتكت فيها حرماته وقتل فيها أهل بيت النبوّة ، فالبكاء على ذلك من علامات التقوى ، وقد وردت بذلك روايات جمّة « 1 » .
( انظر : بكاء )
6 - التوسّل بهم إلى اللَّه :
لا شكّ في مشروعية التوسّل بهم إلى اللَّه لصرف بلاء أو جلب لطف دنيوي أو أخروي ، فقد روي عن علي عليه السلام أنّه قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « الأئمة من ولدي ، من أطاعهم فقد أطاع اللَّه ، ومن عصاهم فقد عصى اللَّه ، هم العروة الوثقى ، والوسيلة إلى اللَّه عزّ وجلّ » « 2 » .
ومن الواضح أنّ التوسل بهم كالتوسّل برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان رحمة للعالمين فلم ينزل العذاب على الامّة بسببه :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ »
« 3 » ، وكان هو الذريعة إلى اللَّه :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً »
« 4 » . ( انظر : توسّل )
7 - التبرّك بهم :
من الواضح أنّ التبرّك بالأئمة - وهو تحصيل البركة والخير بسببهم - إنّما هو لأنّهم مقرّبون إلى اللَّه ولكونهم مقدّسين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، فهم مظانّ بركات اللَّه ، ففي الحديث : « اللهم بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، انّك حميد مجيد » « 5 » ، ومن الثابت تبرّك المسلمين بآثار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 6 » ، كان إذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه « 7 » .
وكان الصحابة يتبرّكون بما تلمس يده الشريفة « 8 » ، وقد كان مباركاً ومجمعاً
هامش
( 1 ) البحار 44 : 278 - 296 ، الباب 34 .
( 2 ) رواه القندوزي في ينابيع المودّة 2 : 318 ، ونحوه ما رواه الصدوق ( عيون أخبار الرضا 2 : 63 ، ب 31 ، ح 217 ) ، وفيه : « الأئمة من ولد الحسين » .
( 3 ) الأنفال : 33 .
( 4 ) النساء : 64 .
( 5 ) صحيح البخاري 3 : 1233 ، ح 3190 و 4 : 1802 ، ح 4519 ، 4520 .
( 6 ) انظر : الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 10 : 70 .
( 7 ) صحيح البخاري 3 : 1307 ، ح 3373 .
( 8 ) صحيح مسلم 4 : 1812 ، ح 2324 . السنن الكبرى ، للبيهقي 9 : 219 . الشفاء بتعريف حقوق المصطفى 2 : 39 .