للخير « 1 » ، قال سبحانه :
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ »
« 2 » وقال :
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
« 3 » والبركة الالهيّة شاملة للنبي وأهل بيته الطاهرين ، فلا جرم في التبرّك بهم ، هذا بشكل عام .
وقد ذكرت موارد خاصّة للتبرّك بهم ، من قبيل :
أ - التبرّك بتراب قبورهم :
لقد ورد التأكيد على التبرّك بتربة أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام للاستشفاء ؛ وقد أفتى الفقهاء بجواز أكل طين قبره للتبرّك إذا كان بقدر الحمّصة وفي أوقات خاصّة ، وهناك آداب خاصّة في كيفية تناولها « 4 » .
( انظر : أطعمة )
ويستحب تحنيك المولود بماء نهر الفرات وبتربة الحسين عليه السلام « 5 » .
( انظر : ولادة )
ويستحب استصحاب شيء من تربة الحسين عليه السلام في السفر ، فهي أمان من كل خوف وشفاء من كلّ داء وخصوصاً إذا أخذ السبحة من تربته ، وقد وردت أذكار وآداب خاصّة في ذلك « 6 » .
( انظر : سفر )
ويستحب السجود على تربة سيد الشهداء عليه السلام ، وكان الصادق عليه السلام لا يسجد إلّا عليها تذلّلًا للَّه واستكانة « 7 » .
( انظر : سجود )
ب - التبرّك بأسمائهم :
صرّح كثير من الفقهاء باستحباب كتابة أسماء الأئمة عليهم السلام على كفن الميت ، بل نسب إلى المشهور « 8 » . قال الشيخ :
« يستحب أن يكتب على الحبرة والإزار والقميص والعمامة : ( فلان يشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ أمير المؤمنين والأئمة من ولده بعده - يذكرون واحداً بعد واحد -
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1815 ، ح 2331 .
( 2 ) الكوثر : 1 .
( 3 ) الضحى : 5 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 358 - 368 .
( 5 ) جواهر الكلام 31 : 252 - 253 .
( 6 ) جواهر الكلام 18 : 162 .
( 7 ) جواهر الكلام 8 : 437 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 231 و 232 .