تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
في كل سنة إن أمكن ذلك ، وإلّا فمرّة في العمر » « 1 » . والروايات في ذلك من الكثرة بمكان ، منها : ما رواه أبو عامر الساجي - واعظ أهل الحجاز - عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : « يا أبا الحسن إنّ اللَّه جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها ، وأنّ اللَّه جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوته من خلقه تحنّ إليكم وتحتمل المذلّة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى اللَّه ومودّة منهم لرسوله ، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي والواردون حوضي ، وهم زوّاري غداً في الجنّة ، يا علي من عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس . . . » « 2 » . وقد وردت آداب خاصّة لزيارتهم كالغسل ، وأيضاً وردت أذكار مأثورة في كيفية زيارة الأئمة عموماً ، ولكلّ واحد منهم خصوصاً ، وتعرّض لذلك فقهاؤنا في كتاب الحج ، وأفرد بعضهم باباً خاصّاً لذلك تحت عنوان ( المزار ) وبعضهم صنّف كتباً خاصّة في ذلك « 3 » . ( انظر : زيارة ) ج‍ - ينبغي إحياء أمرهم بذكر فضائلهم وترويجها ؛ فإنّ ذلك إحياء لأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وإحياء للدين ولشعائره ، وقد روى الفضيل بن يسار عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال : « فأحيوا أمرنا ، رحم اللَّه من أحيا أمرنا » « 4 » . د - يستحب البكاء على مصائبهم ، سيما مصائب أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام وما نزل به في كربلاء يوم عاشوراء ؛ فانّها مصيبة ما أعظمها وأعظم رزيّتها في الإسلام ؛ فانّها ليست مصائب خاصّة بل هي مصائب
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 223 . ( 2 ) التهذيب 6 : 22 ، ح 50 و 107 ، ح 189 . الوسائل 14 : 382 - 383 ، ب 16 من المزار ، ح 1 و 2 . المستدرك 10 : 215 ، ب 17 من المزار ، ح 1 . ( 3 ) مثل كتاب « كامل الزيارات » لابن قولويه ( ت / 368 ه‍ ) و « المزار الكبير » لمحمد بن المشهدي ( من علماء القرن السادس ) و « مصباح الزائر » للسيد ابن طاوس ( ت / 664 ه‍ ) و « المزار » للشهيد الأوّل ( ت / 786 ه‍ ) . ( 4 ) السرائر 3 : 625 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 191 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي