تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
منها : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن اذينة ، عن أبان ، عن سليم بن قيس قال : شهدت وصيّة أمير المؤمنين حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السلام ، وأشهدَ على وصيّته الحسين عليه السلام ومحمّداً وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح وقال لابنه الحسن عليه السلام : « يا بني ، أمرني رسول اللَّه أن أوصي إليك وأن أدفع إليك كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين . ثمّ أقبل على ابنه الحسين فقال : وأمرك رسول اللَّه أن تدفعها إلى ابنك هذا . ثمّ أخذ بيد علي بن الحسين وقال : وأمرك رسول اللَّه أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن علي ، واقرأه من رسول اللَّه ومني السلام » « 1 » . و - خلافته : تولّى الخلافة بعد أبيه يوم الجمعة ( 21 ) رمضان سنة 40 للهجرة ، وبايعه أهل الحلّ والعقد ، فقام بالأمر خير قيام حتى اضطرّ إلى عقد الصلح مع معاوية ( في جمادى الأولى من سنة 41 ه‍ ) بعد أن دسّ معاوية في جيشه الرجال وفرّق عنه أصحابه . وعليه فتكون مدة حكومته سبعة أشهر وأربعاً وعشرين يوماً ، أو ستة أشهر وأيّاماً بناءً على كونها في أواخر ربيع الأوّل أو الآخر « 2 » . وقد أقام عليه السلام في الكوفة بعد ذلك أيّاماً وبعد أن نقض معاوية الصلح « 3 » تجهّز عليه السلام للشخوص إلى المدينة مع أخيه الحسين وأهل بيته « 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 297 ، ح 1 . ( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 571 . ( 3 ) مقاتل الطالبيين : 45 . الارشاد للمفيد 2 : 14 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 16 . ( 5 ) ولنورد طرفاً من صفته : لم يكن أحد من الناس أشبه برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منه عليه السلام ، فقد كان أشبه الناس به خلقاً وهيئة وهدياً وسؤدداً ( الارشاد للمفيد 2 : 6 ) ، ووصفه الإمام زين العابدين عليه السلام فقال : إنّ الحسن بن علي بن أبي طالب كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حج حج ماشياً وربما مشى حافياً ، ولا يمر في شيء من أحواله إلّا ذكر اللَّه سبحانه ، وكان أصدق الناس لهجة وأفصحهم منطقاً ( بحار الأنوار 43 : 331 ) . وروى محمد بن إسحاق : ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ما بلغ الحسن بن علي ، كان يبسط له على باب داره ، فإذا خرج وجلس انقطع الطريق ، فما مرّ أحد من خلق اللَّه إجلالًا له ، فإذا علم قام ] ودخل بيته فمرّ الناس ( مناقب آل أبي طالب 4 : 10 ) . قال الراوي : ولقد رأيته في طريق مكة نزل عن راحلته فمشى فما من خلق اللَّه أحد إلّا نزل ومشى حتى رأيت سعد بن أبي وقاص قد نزل ومشى إلى جنبه ( أعيان الشيعة 1 : 563 ) . وقد قاسم اللَّه تعالى ماله ثلاث مرات حتى كان يعطي نعلًا ويمسك أخرى ، وقد خرج من ماله مرتين . ( السنن الكبرى 4 : 331 . تاريخ مدينة دمشق 13 : 243 . كشف الغمة 2 : 178 . ينابيع المودة 2 : 424 ) .