ه - إمامته : استمرت إمامته عشر سنين وأشهراً ، وقد كانت بوصية من أخيه الحسن عليه السلام .
وورد النص عليه بالخصوص في عدّة روايات « 1 » ، منها ما مرّ في وصية أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام « 2 » .
واختصّه اللَّه بخصائص ، أهمها : أن جعل الأئمة التسعة المعصومين من ذرّيته ، فقد روى الشيخ الكليني رحمه الله في الصحيح عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام من كلام يذكر فيه الأئمّة . . .
إلى أن قال : « فلم يزل اللَّه يختارهم لخلقه من وُلد الحسين من عقب كل إمام ، يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ، ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم ، كلما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماماً علماً بيّناً ، وهادياً نيّراً . . . » « 3 » .
وروى الصدوق عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبان ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن سلمان الفارسي قال : « دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا الحسين بن علي على فخذه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه ويقول :
أنت سيّد ابن سيّد ، أنت إمام ابن إمام أبو أئمّة ، أنت حجة اللَّه ابن حجته وأبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم » « 4 » .
4 - الإمام أبو محمد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زين العابدين وسيد الساجدين عليه السلام :
أ - نسبه : ينتهي نسبه من جهة الأب إلى هاشم ، وامّه شاه زنان بنت شيرويه بن كسرى ، وقيل : بنت يزدجرد « 5 » .
ب - مولده : ولد عليه السلام في المدينة يوم الأحد خامس شعبان « 6 » سنة ثمان وثلاثين
هامش
( 1 ) انظر : إثبات الهداة 2 : 568 - 571 .
( 2 ) وقد تقدّم نصّها في إمامة الحسن عليه السلام .
( 3 ) الكافي 1 : 203 ، ح 2 .
( 4 ) كمال الدين 1 : 262 .
( 5 ) تاريخ الأئمة عليهم السلام : 24 . وفيه أنشد أبو الأسود :وانّ غلاماً بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت عليه التمائموانظر : مناقب آل أبي طالب 4 : 181 .
( 6 ) وقيل : في التاسع من شعبان ، وقيل : في النصف من جمادى الأولى .