فهذه التعابير الاصطلاحية كلّها تشير إلى مفهوم واحد تجسّد في الذوات المعصومة المعيّنة ، وهم الأئمة الاثنا عشر وفاطمة الزهراء عليهم السلام ، وقد يضاف إليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كما في عنوان ( أهل البيت ) .
5 - الذرّية : ويراد بها خصوص المعصومين من ذرّية النبي إلّا أنّه يستعمل مع القرينة كما لو قيل : الذرّية الطاهرة ، ولو خلا عن القرينة فلا ينصرف إلى ذلك المعنى الخاص ، بل يكون معناه عامّاً ، وحينئذٍ فرق بين الذرّية والعترة ، وبينهما عموم من وجه ، فإنّ عليّاً عليه السلام رأس العترة وسيّدهم وليس من ذريّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن ليس بمعصوم من الذرية ذرّية لكن ليس من العترة ، ويجتمعان في باقي الأئمة « 1 » .
ثالثاً - أسماء الأئمة وتأريخهم
« 2 » : لقد أوضحنا أنّ الأئمة بالمعنى الخاصّ قد حدّد شرعاً على نحو القضية الخارجية ، فلا بدّ من بيان مصاديق هذا المفهوم التي تنحصر في الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، وقد نصّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أنّ عدد الأئمة الذين يلون من بعده اثنا عشر - كما روى عنه ذلك أصحاب الصحاح والمسانيد « 3 » - وهم :
1 - الإمام أمير المؤمنين أبو الحسن علي ابن أبي طالب عليه السلام :
أ - نسبه : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . وأبو طالب وعبد اللَّه أخوان للأبوين .
وامّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . وهو واخوته أوّل هاشمي ولد بين هاشميين .
ب - مولده : فالمشهور أنّه ولد في جوف الكعبة على الصخرة الحمراء يوم الجمعة ثالث عشر من رجب « 4 » ، بعد مولد رسول
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 7 .
( 2 ) المصادر الأساسية لتراجم الأئمة عليهم السلام ما يلي :
1 - الارشاد للشيخ المفيد .
2 - كشف الغطاء 1 : 95 - 102 .
3 - جواهر الكلام 20 : 87 - 100 .
4 - رسالة في تواريخ النبي والآل ؛ للتستري ( مخطوط ) : 28 - 50 .
5 - أعيان الشيعة 1 : 325 - 677 ، 2 : 5 - 49 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1452 ، ح 1821 ، 1822 . سنن أبي داود 4 : 106 . مسند أحمد 6 : 88 ، ح 20281 ، و 90 ، ح 20293 ، و 91 ، ح 20298 ، و 92 ، ح 20307 ، و 93 ، ح 20319 . كنز العمال 13 : 26 - 27 . حلية الأولياء 4 : 333 .
( 4 ) وروي : لسبع خلون من شعبان ، وقيل : في الثالث والعشرين منه ، وقيل : في النصف من شهر رمضان .