تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
رأس المال والربح ، فلو كان المال مائة وربح عشرين ، فأخذها المالك ، بقي رأس المال ثلاثة وثمانين وثلثاً لأنّ المأخوذ سدس المال جميعه الأصل والربح ، وسدس أصل المال ستّة عشر وثلثان ، وسدس الربح ثلاثة وثلث وهي حظّه من الربح ، إلّا أنّه يستقرّ ملك العامل على نصف المأخوذ من الربح وهو درهم وثلثان وذلك لبطلان المضاربة في أصله وهو السدس الذي استردّه المالك ، وحينئذٍ فلو انخفض السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين ، لم يكن للمالك أن يأخذه من العامل إذا فسخ المضاربة ، بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان . ولكن الإنصاف عدم خلوّ المسألة الأولى عن إشكال . 26 / 402 - 404

10 - تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة :

[ إذا تلف مال القراض أو بعضه ، بعد دورانه في التجارة ، احتسب التالف من الربح ، وكذا لو تلف قبل ذلك ] كما لو أذن له في الشراء في الذمّة فاشترى ثمّ تلف المال ونقد الثمن عنه ، فإنّ القراض يستمرّ ، ويمكن جبره بالربح المتجدّد [ و ] لكن [ في هذا تردّد ] عند المصنّف ، إلّا أنّ الأقوى عدم الفرق ، كما لا فرق في النقصان بين انخفاض السوق والغرق والحرق وأخذ الظالم والسارق وغير ذلك ممّا هو بآفة سماويّة وغيرها ، فما عساه يقال أو قيل - من اختصاص الحكم بما لا يتعلّق فيه الضمان بذمّة المتلف ، بخلاف النقصان الحاصل بانخفاض السوق ونحوه - لا ينبغي أن يصغى إليه ، نعم لو فرض حصول العوض من التلف كان العوض من جملة المال . 26 / 396

11 - مقارضة اثنين واحداً وتفاضلهما في حصّتهما في الربح مع التساوي في المال وبالعكس :

[ إذا قارض اثنان ] مثلًا [ واحداً ، وشرطا له النصف منهما ، وتفاضلا في النصف الآخر مع التساوي في المال ] أو تساويا فيه مع التفاوت في المال [ كان فاسداً لفساد الشرط ، و ] لكن قال المصنّف : [ فيه تردّد ] ولعلّه من احتمال كون اشتراط الزيادة هنا من العامل بمعنى أنّ صاحبها قد شرط له في العمل بماله أقلّ ممّا شرط له الآخر ، ولا ريب في جواز ذلك . نعم لو صرّح باستحقاق العامل من نصيب كلٍّ منهما نصفه ، اتّجه الفساد ، مع أنّه قد يقال بالصحّة ، كما يومئ إليه ما عساه يستفاد من إطلاق عبارة المتن والقواعد من عدم الفرق في الحكم المزبور بين امتزاج المالين وعدمه ، كما اعترف به الكركي في شرحه . 26 / 397 - 398

12 - شراء عبد للقراض وتلف الثمن قبل القبض :

[ إذا اشترى عبداً ] مثلًا [ للقراض فتلف الثمن قبل القبض ، قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط : [ يلزم صاحب المال ثمنه دائماً ، ويكون الجميع رأس ماله ] بجبر التالف منه بالربح [ وقيل ] والقائل ابن إدريس في ما حُكي عنه : [ إن كان أذن له في الشراء في الذمّة فكذلك ، وإلّا كان باطلًا ، ولا يلزم الثمن أحدهما ] . وتفصيل الحال أنّه إن كان الشراء في الذمّة بإذن المالك ، لزم دفع الثمن ثانياً وثالثاً دائماً ، وإلّا فإن صرّح بكون الشراء له وقف على إجازته ، فإن أجاز لزمه الثمن ، وإلّا بطل البيع ، وإن لم يذكره لفظاً وقع الشراء