يصرّح بعضهم بجميع ما ذكرنا ، بل جزم به العلّامة الطباطبائي . والمراد بالإنشاد القراءة لا رفع الصوت .
14 / 119 - 121
و - رفع الصوت :
[ يستحبّ أن يجتنب رفع الصوت ] في المساجد .
14 / 111 - 113
ورفع الصوت في نفسه مكروه وإن لم يكن بالشعر ، كما هو قضيّة إطلاق المتن وغيره من كتب الأصحاب ، بل مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين القرآن وغيره ، بل نصّ على التعميم المذكور الثانيان ، لكن مع التقييد بما إذا تجاوز المعتاد ، كما أنّه قيّد أصل رفع الصوت به في المدارك والمفاتيح والكفاية ، ولا بأس به .
كما أنّه لا بأس بالتعميم المزبور ، إلّا أنّه ينبغي استثناء ما ثبت وجوب الجهر فيه أو استحبابه على وجهٍ يشمل ما فيه رفع الصوت من الجهر ، كبعض القراءة والأذكار للإمام مثلًا المستحبّ له أن يسمع مَن خلفه كلّ ما يقول ، والأذان والإقامة ونحو ذلك ، ولعلّ ذا هو مراد ابني الجنيد وإدريس في المحكيّ عنهما من استثناء ذكر اللَّه من كراهة رفع الصوت .
والمراد الاعتياد في نفس الرفع للصوت من غير فرق بين القرآن وغيره ، لكن في كشف اللثام احتمال إرادة الاعتياد لكلّ شيءٍ بحسبه ، فيختلف باختلاف الأنواع في العادة إذ هي في الأذان غيرها في القراءة .
ورفع الصوت في التدريس في المساجد لم أعرف استثناءه من أحد ، فيشمله النصّ والفتوى .
14 / 121 - 122
ز - عمل الصنائع :
[ يستحبّ أن يجتنب ] في المساجد [ عمل الصنائع ] غير المضرّة بالمصلّين والمسجد ، ونصّ عليها غير واحد من الأصحاب ، بل في الذكرى نسبته إليهم ، ولعلّه كذلك .
14 / 111 - 113
ح - الخوض في الباطل واللغو في المساجد :
النصوص مشتملة - زيادة على ما ذكره المصنّف - على النهي عن الخوض في الباطل في المساجد ، والأمر بترك اللغو فيها أيضاً ، ولعلّ منه ذكر الدنيا ، وإلّا كان مكروهاً آخر أيضاً .
14 / 113 - 114
ط - سلّ السيف وبري النبل ورطانة الأعاجم :
سلّ السيف ورطانة الأعاجم في المساجد مكروهان ، نصّ عليهما الشهيد في البيان دون المصنّف ، بل نسب أوّلهما في مفتاح الكرامة إلى نصّ كثير من الأصحاب ، بل النصّ مشتمل على بري النبل الذي ذكره غير الشهيد من الأصحاب أيضاً .
14 / 114
ي - النوم :
[ النوم ] في المساجد نصّ على كراهته وشدّتها في المسجدين الشيخ والحلّي - على ما حُكي عنهما - والفاضل والشهيد والمحقّق الثاني والعلّامة الطباطبائي ، بل في المدارك نسبة الكراهة إلى قطع أكثر الأصحاب ، وعن حاشيتها إلى المشهور ، وفي الذكرى إلى الجماعة . وربما يتمّ من بعض الأخبار أشدّية الكراهة في مسجد النبيّ من المسجد الحرام . واستجود في المدارك وتبعه الكاشاني قصرها عليهما ، وهو جيّد لولا أنّ الكراهة ممّا يتسامح فيها .