تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
المالك على العامل العمل بنفسه فإنّها حينئذٍ تبطل بموته ، قال : " ويشكل لو كان موته بعد خروج الثمرة لأنّه حينئذٍ قد تملّك الحصّة وإن وجب عليه بقيّة العمل . . . نعم لو كان قبله اتّجه " . قلت : قد يقال بأنّ الملك حينئذٍ وإن حصل لكنّه متزلزل إلى حصول تمام العمل ، بل الظاهر حينئذٍ البطلان والرجوع إلى أجرة المثل على فرض القول باحترام عمله في هذا الحال ، ولا يقسّط على الحصّة . 27 / 7 - 8

3 - شروطه :

أ - إشاعة النماء بين المتعاقدين :

الشرط [ الأوّل أن يكون النماء مشاعاً بينهما ( المتزارعين ) ، تساويا فيه أو تفاضلا ] بلا خلاف على ما في الرياض ، بل في الغنية الإجماع عليه . ولا خلاف ولا إشكال في بطلان المزارعة مع عدم الإشاعة في شيءٍ منها [ فلو شرطه ] أي النماء [ أحدهما لم يصحّ ، وكذا لو اختصّ كلّ واحد منهما بنوع من الزرع دون صاحبه كأن يشترط أحدهما الهَرِف ] أي المتقدّم من الزرع [ والآخر الأَفِل ] أي المتأخّر منه [ أو ما يُزرع على الجداول ] بمعنى الأنهار الصغار ، أو ما يجمع حولها من التراب من قطع الأرض [ والآخر ما يُزرع في غيرها ] أو نحو ذلك ممّا لا إشاعة في شيءٍ منه بينهما . 27 / 8

أ / 1 - اشتراط أحد المتعاقدين قدراً من الحاصل وما زاد عليه بينهما :

إذا كانت الإشاعة في النماء في الجملة محقّقة [ و ] لكن بعد استثناء شيء معيّن ، كما [ لو شرط أحدهما قدراً من الحاصل وما زاد عليه بينهما ] فإنّه [ لم يصحّ ] عند المصنّف وجماعة ، بل ربما قيل : إنّه المشهور ، سواء كان مقدار البذر أو غيره . خلافاً لما عن الشيخ وجماعة من جواز اشتراط مقدار البذر ، بل عن الفاضل جواز استثناء شيء مطلقاً ، ورجّحه في الكفاية . وربما كان الظاهر من الدليل خلاف ذلك ( اشتراط الإشاعة في جميع الحاصل ) خصوصاً إذا كان الاستثناء لأجنبيّ عنهما ، ولعلّ منه استثناء قدر معيّن لخراج السلطان ، كما أنّ من الأوّل استثناء مقدار ما يصرف على عمارتها أوّلًا ثمّ قسمة الحاصل بينهما . 27 / 9 - 10

أ / 2 - اشتراط شيء غير الحاصل مضافاً إلى الحصّة :

[ لو شرط أحدهما ( أي المتزارعين ) على الآخر شيئاً يضمنه له من غير الحاصل مضافاً إلى الحصّة ] من ذهب أو فضّة أو غيرهما [ قيل ] والقائل المشهور : [ يصحّ ] بل لعلّ عليه عامّة من تأخّر ، بل قد يشعر ما في المسالك ومحكيّ غيرها بعدم الخلاف فيه ، حيث لم يعلما القائل بالآخر [ و ] إن قال المصنّف : [ قيل : يبطل ، و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . ولكن في المسالك : " إنّ قراره حينئذٍ مشروط بالسلامة ، كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع ، ولو تلف البعض منه سقط منه بحسابه . . . " . قلت : قد يشكل ذلك . نعم قد يتمّ ذلك في المسألة الأولى التي هي اشتراط قدر معيّن من الحاصل ، ولعلّه المراد لثاني الشهيدين ، وإن توهّم بعض من تأخّر عنه أنّ مراده