الثلث ] خلافاً للمحكيّ عن الشافعي فإنّه قال : لا ترث . [ وإن لم تخرج فعلى ما مرّ من الخلاف في المنجّزات ] في الخروج من الأصل والثلث ، فعلى الأوّل أيضاً يصحّ العتق والعقد وترث ، وعلى الثاني يعتق منها قدر الثلث ، وربما احتُمل بطلان العتق أيضاً ، ولا ريب في ضعفه ، نعم لا ترث لبطلان النكاح بتبعّض البضع . وهل لها عوض البضع شيء ؟ وجهان ، كما عن شرح الإرشاد للشهيد ، من أنّه لم يجعل لها عوضاً سوى عتق رقبتها ، وقد بطل في الزائد على الثلث ، وصار حقّاً للوارث ، فلم يستحقّ غيره ، وكأنّه ظاهر الفاضل في القواعد ، ومن إلحاقها بمن أمهرها قدر قيمتها ، فإنّ المسمّى يبطل ، ويستحقّ من مهر المثل بالنسبة .
ولم يصرّح المصنّف بجعل مهرها صداقها ، لكن في قوله : " إن خرجت " تنبيه على ذلك .
ولو أعتق أمة وتزوّجها بمهر ودخل ، صحّ الجميع إن خرجت هي وما زاد عن مهر مثلها من الثلث ، وورثت ، وإن لم تخرج هي من الثلث بطل العتق في الزائد وما قابله من المهر ، وإن خرجت هي من الثلث دون مهرها المسمّى بطل المسمّى خاصّة ، وصحّ العتق والنكاح ، ووجب لها مهر المثل بالدخول وإن زاد على المسمّى .
28 / 477 - 478
ح - عتق المولى أمته وقيمتها ثلث تركته وإصداقها الثلث الآخر ودخوله بها ثمّ موته :
[ لو أعتق أمة وقيمتها ثلث تركته ، ثمّ أصدقها الثلث الآخر ] مثلًا [ ودخل ثمّ مات ف ] - إنّه لا إشكال في أنّ [ النكاح صحيح و ] في أنّه ي [ - بطل المسمّى ] مع عدم إجازة الوارث على المختار [ لأنّه زائد على الثلث ] . ولم يعرف مخالف في المسألة ، وإن حُكي عن التذكرة أنّه حكى قولًا لم يعيّن قائله أنّ المعتقة تتخيّر ، فإن عفت عن مهرها عتقت وصحّ النكاح . وإن لم تعف كان لها من مهر المثل بقدر ما عتق منها . [ و ] في جامع المقاصد أنّه لا بعد فيه ، لكن لا ريب أنّ الأقوى ما سمعت . وكيف كان ، فهي [ ترثه ] بل [ وفي ثبوت مهر المثل ] لها [ تردّد ] .
وإطلاق المصنّف صحّة النكاح مبنيّ على عدم وجوب المثل ليتمّ العتق حينئذٍ في جميعها ، أمّا إذا حكمنا فيه بشيء بطل العتق بسببه فيبطل النكاح للتبعيض . ويمكن أن يريد المصنّف بصحّة النكاح ثبوته فعلًا على وجهٍ يترتّب عليه استباحة وطئها بذلك العقد ، وإنّما ينكشف ذلك عند الموت كما عن التحرير التصريح به . هذا كلّه على المختار من الوقوف على الثلث .
[ وعلى القول الآخر ] أي النفوذ من الأصل [ يصحّ الجميع ] .
28 / 478 - 481
ط - عتق المولى عبيده في مرضه وليس له مال سواهم ولم يُجز الورثة :
[ إذا ] أعتق في مرض الموت أو [ أوصى بعتق عبيده ، وليس له سواهم ] ولم يُجز الورثة [ اعتق ثلثهم ] بناءً على الأصحّ من كون المنجّزات من الثلث [ بالقرعة ] بتعديلهم أثلاثاً بالقيمة وعتق ما أخرجته القرعة ، بلا خلاف أجده . ولو استلزم التعديل التجزئة في العبد اعتق ذلك الجزء