كالوصيّة في الخروج منه .
26 / 59 - 63
ب - وصيّة المريض بتمليك عين أو منفعة وتدبيره ونذره المؤجّلان بالموت :
تصرّفات المريض [ المؤجّلة ] غير الوصيّة كالتدبير والنذر المؤجّل بالموت [ حكمها حكم الوصيّة ] في الخروج من الثلث [ إجماعاً ، وكذا ] لك [ تصرّفات الصحيح إذا قرنت بما بعد الموت ] بناءً على أنّه ليس من الوصيّة ، بل هو عتق .
وإلحاق النذر المؤجّل بما بعد الموت بالوصيّة في الحكم المذكور أحد القولين في المسألة ، والآخر أنّه من الأصل ، فلا يناسب دعوى الإجماع عليه ، بل في دعوى الإجماع على خروج الوصيّة من الثلث فضلًا عنه مناقشة لمعروفيّة خلاف الصدوق في ذلك .
28 / 464 - 465
3 - منجّزات المريض التبرّعية :
أ - تبرّعاته المنجّزة بما يزيد على الثلث :
[ في منعه ( المريض ) من التبرّعات المنجّزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا ] فخيرة الكليني والصدوق والشيخين والسيّدين والقاضي وابني إدريس والبرّاج وسعيد والآبي والأردبيلي والخراساني والحرّ العاملي والطباطبائي وصاحب الرياض - على ما حُكي عن بعضهم - عدم المنع ، وأنّها من الأصل كالصحيح ، بل عن كشف الرموز نسبته إلى الأكثر ، وفي الرياض أنّه المشهور بين القدماء ظاهراً ، بل لعلّه لا شبهة فيه ، بل في هبة الانتصار والغنية الإجماع عليه .
لكن [ و ] مع ذلك كلّه ف [ - الوجه المنع ] من التبرّع بالزائد ، فلا ينفذ على الورثة إلّا مع إجازتهم ، وفاقاً للفاضل والشهيدين والكركي والمحكيّ عن الصدوق وأبي عليّ والشيخ في المبسوط وغيرهم ، بل نسبه غيرُ واحد إلى عامّة المتأخّرين ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر وسائر المتأخّرين ، بل ربما حُكي عن الشيخ في باب العتق ما يقتضي أنّه المعروف بيننا .
والمستفاد من نصوص الثلث عدم العبرة بمطلق المرض الذي منه ما يستمرّ السنون المتعدّدة المقطوع بالسيرة القطعيّة عدم خروج منجّزاته فيه من الثلث قبل بلوغه ما يتحقّق به صدق حضور الموت وإتيانه ونحوهما ، وكذا المرض الذي هو كعدم المرض عرفاً ، وإن اتّفق مقارنة الموت له بحيث لا يظهر كونه به . وإنّما المدار على المرض الذي يصدق عليه عرفاً أنّه حضره الموت وأتاه ، ونحو ذلك وإن بقي أيّاماً .
وكيف كان ، فما في القواعد وغيرها - من أنّه مطلق المرض الذي يتّفق الموت معه ، سواء كان مخوفاً أو لا - لا تساعد عليه الأدلّة . وكذا ما يُحكى عن الشيخ من أنّ المدار فيه على المرض المخوف ، واختاره في جامع المقاصد .
والتحقيق أنّ محلّ البحث التبرّع بالمال ، ولو المنفعة والدين على وجهٍ يضرّ بالوارث ، بل وحق التحجير وحريم الملك ، كما صرّح به في جامع المقاصد ، من دون قصد عوض دنيويّ ، ولو حفظ عرضه أو حفظ ماله أو نفسه أو من يعول به أو نحو ذلك . بل لعلّ الصدقة المندوبة المراد منها السلامة منه .
وكلّ ما لم يحصل إجماع على عدم الفرق بينه وبين ما تضمّنته النصوص نحو ما يبذله على نفسه وعياله