تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والسكون والدعاء والقيام في الصلاة والإمساك عن الكلام والخشوع والصلاة والعبادة وطول القيام ، وعرفاً شرعيّاً أو متشرّعيّاً : الذكر في حال مخصوص . 10 / 352

2 - حكم القنوت :

لا خلاف بين المسلمين في مشروعيّة القنوت في الصلاة في الجملة ، كما أنّه لا خلاف أجده بين الفرقة المحقّة منهم في مشروعيّته في كلّ صلاة مستقلّة لا يُراعى فيها الجزئيّة من صلاة أخرى ولو كانت ركعة واحدة ، كالوتر والوتيرة ، لكن المشهور بينهم شهرةً عظيمةً كادت تبلغ الإجماع ، الندب ، بل في الذكرى دعواه صريحاً ، بل حكاه في التذكرة أيضاً ، وفي المعتبر : " اتّفق الأصحاب على استحباب القنوت في كلّ صلاة ، فرضاً كانت أو نفلًا مرّة ، وهو مذهب علمائنا كافّة " . خلافاً للصدوق والمحكيّ عن ابن أبي عقيل والتقي ( فأوجبوه ) ، ولا ريب في ضعفه . وفي الجهريّة آكد ، كما أفتى به السيّد والشيخ والحلّي والفاضل والشهيدان والمحقّق الثاني وغيرهم ، وما في كشف اللثام - من الميل إلى التساوي من حيث الوظيفة وإن اختلفا في الرجحان العارضي ، كعدم التقيّة أو ضعفها ، فيتأكّد حينئذٍ في ما لا تقيّة فيه كالفجر - ضعيف ، بل ظاهر الشيخ والحلّي ، والفاضل والمحقّق الثاني والشهيد الثاني أنّه في الغداة والجمعة آكد من باقي الجهريّة ، لكن قد يُشكل . 10 / 352 - 361

3 - محلّ القنوت في الصلاة وعدده :

[ هو ] أي القنوت محلّه في غير المواضع المستثناة [ في كلّ ] ركعة [ ثانية ] إن لم تكن الصلاة وحدانيّة [ قبل الركوع وبعد القراءة ] على المشهور بين الأصحاب ، بل هو من معاقد جملة من إجماعاتهم ، بل لا أجد فيه مخالفاً إلّا من المصنّف في المعتبر حيث قال تارةً : " ومحلّه الأفضل قبل الركوع ، وهو مذهب علمائنا " وأخرى : " ويمكن أن يُقال بالتخيير ، وإن كان تقديمه على الركوع أفضل " واستحسنه في الروضة . 10 / 361 - 362

أ - القنوت في صلاة الجمعة وموضعه :

[ في الجمعة قنوتان ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في كشف الرموز : " إنّه مذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفاً إلّا المتأخّر " بل في الخلاف الإجماع عليه . خلافاً للمحكيّ عن المفيد فواحد في الركعة الأولى قبل الركوع ، واختاره في المختلف والمدارك ، وخلافاً للصدوق والحلّي فكغيرها من الصلوات . وظاهر المصنّف وغيره - بل لعلّه المحصّل من اطلاق الأكثر - أنّه لا فرق في ذلك بين الإمام والمأموم ، لكن في كشف اللثام : " عن الهداية والمراسم والمعتبر والتذكرة والنهاية والمبسوط والكافي والمهذّب والوسيلة والإصباح والجامع للإمام خاصّة ، قال : وإن لم ينفهما ما خلا الأربعة الأولى من غيره ، والنفي نصّ المعتبر والتذكرة وظاهر الأوّلين " وهو في غاية الضعف . فلا محيص عن القول بالقنوتين ، وأنّه [ في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع ] فما عساه يظهر من التوقّف في المحكيّ عن المرتضى ، في غير محلّه ،