ذلك ، وكذا الكلام في الشهادة على إنشائه الحكم من دون هذه الأمور .
نعم ينبغي ضبط أسماء الشهود ليتمكّن الخصم من الجرح ونحوه ، وكذا غير ذلك ممّا له مدخليّة في بقاء الخصم على حجّته ، هذا كلّه في الحكم .
[ أمّا لو أخبر ] الحاكم الأوّل مثلًا [ حاكماً آخر بأنّه ثبت عنده كذا ، لم يحكم به الثاني ، وليس كذلك لو قال : حكمت ف ] - إنّه يندرج في أدلّة الإنفاذ كما عرفت ، إلّا [ أنّ في ] ثبوت حكم [ - ه ] بإخباره [ تردّداً ] قد عرفت الكلام فيه ، وأنّ القبول أرجح .
ولكن في المسالك : " قد ظهر من الأدلّة المجوّزة لقبول إنفاذ الحكم أنّ موردها الضرورة إلى ذلك في البلاد المتباعدة عن الحاكم الأوّل ، فذهب بعض الأصحاب إلى اختصاص الحكم بما إذا كان بين الحاكمين وساطة وهم الشهود على حكم الأوّل ، فلو كان الحاكمان مجتمعين ، وأشهد أحدهما الآخر على ذلك لم يصحّ إنفاذه . . . " . وفيه أنّ ذلك ليس قولًا لأحدٍ من أصحابنا ، ولم نعرف أحداً حكاه غيره . وحينئذٍ فلا إشكال في إنفاذه له مع فرض حضوره الإنشاء ، كما أنّه لا إشكال في إنفاذه له بإخباره بناءً على ثبوته بذلك .
40 / 315 - 317
ج - صورة إنهاء الحكم بالشهادة :
[ صورة الإنهاء ] بالبيّنة ، وإن كان قد عرفت عدم اعتبار جملة من ذلك فيها [ أن يقصّ الشاهدان ما شاهداه من الواقعة ، وما سمعاه من لفظ الحاكم ، ويقولا : وأشهدنا على نفسه أنّه حكم بذلك وأمضاه ، ولو أحالا على الكتاب بعد قراءته ] عليهما [ فقالا : أشهدنا الحاكم أنّه حكم بذلك ، جاز ] . وبالجملة ، فالأمر في هذه الشهادة كغيرها من الشهادات .
40 / 317
د - اشتراط ضبط الشهود الشيء المشهود بالحكم به :
[ لا بدّ ] في الشهادة بحكم حاكم عند حاكم آخر [ من ضبط الشيء المشهود به بما يرفع الجهالة عنه ] .
[ و ] حينئذٍ ف [ - لو اشتبه على الثاني ] لعدم ضبط الشهود له بما ترفع الجهالة عنه [ أوقف الحكم حتى يوضّحه المدّعي ] بطريق شرعيّ ، كشهادة غير الأوّلين على تفصيله ، أو تذكّرهما ، أو نحو ذلك .
40 / 317
ه - إقرار المدّعى عليه بأنّه هو المحكوم عليه أو إنكاره ذلك :
[ إذا أقرّ ] المدّعى عليه بأنّه [ المحكوم عليه ] و [ أنّه هو المشهود عليه ، ألزم ] - ه الحاكم بأداء ما عليه ، بلا خلاف ولا إشكال .
[ ولو أنكر و ] لم تكن شهادة الشهود على عينه ، بل [ كانت الشهادة بوصف يحتمل الاتّفاق ] فيه مع غيره [ غالباً ، ف ] - لا ريب في أنّ [ القول قوله مع يمينه ما لم يقم المدّعي بيّنة ] بل عن بعضهم بطلان أصل الحكم على عنوان مشترك بين متعدّدين ، كمحمّد بن أحمد ونحوه لأنّ المحكوم عليه منهم لم يتعيّن بإشارة ولا وصف ، حتى لو حضر رجل واعترف بأنّه محمّد بن أحمد المعنيّ بالكتاب ، لم يلزم ذلك لبطلان الحكم في نفسه ، إلّا أن يقرّ بالحقّ فيؤاخذ به ، بخلاف ما لو استقصى الوصف ولم يقصّر وظهر الاشتراك واتّفق اشتباهه ، ولعلّه لا يخلو من وجه . وإن كان ظاهر