المصنّف الإلزام ، بل هو صريح المسالك والدروس . قال في الأخير : " لو اقتصر القاضي على صفة مشتركة غالباً ، كأحمد بن محمّد ، وأقرّ واحد أنّه المعنيّ بالحكم ألزم ، وقيل : لا لأنّه قضاء مبهم ، فيبطل من أصله ، وهو بعيد " .
وفي القواعد : " ولو قصّر القاضي ، فكتب اسم المقرّ أو المشهود عليه واسم أبيه خاصّة فأقرّ رجل أنّه يسمّى باسمه ، وأنّ أباه يسمّى باسم أبيه ، وأنّه المعنيّ بالكتاب ، ولكن أنكر الحقّ ، فالوجه أنّه يلزم بالحقّ على إشكالٍ ينشأ من أنّ القضاء المبهم في نفسه غير ملزم " وهو صريح في ما قلناه وإن توقّف في الفرض من حيث احتمال كون الإبهام في الكتابة لا في عنوان الحكم .
وفي التحرير : " ولو قصّر القاضي ، فكتب : إنّي حكمت على جعفر بن محمّد ، فالحكم باطل ، حتى لو أقرّ رجل بأنّه جعفر بن محمّد ، وأنّه المقصود بالكتاب ، ولكن أنكر الحقّ ، لم يلزمه شيءٌ بالقضاء المبهم " بل أرسل في غاية المراد بطلان الحكم إرسال المسلّمات ، وإن كان الإنصاف عدم خلوّه من البحث إن لم يكن إجماعاً .
وإن نكل حلف المدّعي وتوجّه عليه الحكم ، وإن قال : لا أحلف أنّه ليس اسمي ولا نسبي ولكن أحلف على أنّه يلزمني شيءٌ ، ففي إجابته وجهان أصحّهما في المسالك وغيرها عدمه .
اللّهمّ إلّا أن يصرّح بإرادة الإلزام ولو من الحاكم ، وحينئذٍ فيتّجه انطباق اليمين على المدّعي . هذا كلّه مع اشتراك الوصف .
[ و ] أمّا [ إن كان الوصف ممّا يتعذّر اتّفاقه إلّا نادراً لم يلتفت إلى إنكاره ] الحكم عليه بعد اعترافه بأنّه المسمّى بذلك الاسم وبالوصف ، أو قيام البيّنة عليه بذلك ، بلا خلاف أجده بين من تعرّض . وهو كذلك مع فرض كون الاحتمال لا يقدح في الاطمئنان الذي هو علم في العادة ، أمّا غيره فمشكل لأنّ أقصاه الظنّ ، ولا دليل على اعتباره هنا . [ ولو ادّعى أنّ في البلد مساوياً له في الاسم والنسبة كلّف إبانته ، فإن كان المساوي حيّاً سئل ، فإن اعترف أنّه الغريم الزم واطلق الأوّل ، وإن أنكر وقف الحكم حتى يتبيّن ] . كذا ذكره غير واحد ، لكن قد يشكل الأوّل بعد فرض كون المدّعي خصّ الأوّل في الدعوى ، فإنّ اعتراف الثاني لا يقتضي سقوط دعواه ، بل لا يجوز له الدعوى على الثاني وأخذ الحقّ منه ، ولكن مع فرض الاشتراك يتوجّه له اليمين عليه على قاعدة المدّعي والمنكر .
ومنه يعلم الإشكال في الثاني الذي ذكر فيه وقوف الحكم ، نعم مع فرض عدم دعوى من المدّعي على خصوص الأوّل ، وإنّما دعواه على حسب عنوان المكتوب المفروض اشتراكه ، قد يتمّ ذلك على إشكال في وقوف الدعوى لاحتمال توجّه اليمين له على كلٍّ منهما بناءً على صحّة الدعوى بمثل ذلك من الوارث ونحوه ، ولا يكون فيها يمين ردّ ، هذا كلّه مع كونه حيّاً .
[ و ] أمّا [ إن كان المساوي ميّتاً ، وهناك دلالة تشهد بالبراءة إمّا لأنّ الغريم لم يعاصره أو لأنّ تأريخ الحقّ متأخّر عن موته ] أو غير ذلك [ الزم الأوّل ، وإن ] لم يكن دلالة تشهد على ذلك ، بل [ احتمل ]
معجم فقه الجواهر — صفحة 134
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٣٤