تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
كون الحقّ عليه [ وقف الحكم حتى يتبيّن ] وفيه البحث السابق ( انظر : قضاء / د ) . 40 / 322 - 324

و - امتناع المشهود عليه من التسليم حتى يشهد القابض :

[ للمشهود عليه ] في عين أو دين [ أن يمتنع من التسليم ] للمالك أو وكيله [ حتى يشهد القابض ] له على ذلك ، وفي ضمانه للعين حينئذٍ في زمان الامتناع وجهان . [ ولو لم يكن بالحقّ شاهد قيل : لا يلزم بالإشهاد ] لتمكّنه حينئذٍ من إنكار الأصل لو نازعه . [ ولو قيل : يلزم ، كان حسناً حسماً لمادّة المنازعة أو كراهة لتوجّه اليمين ] . 40 / 324 - 325

ز - هل يلزم المدّعي أو البائع دفع الحجّة مع الوفاء ؟ :

[ لا يجب على المدّعي دفع الحجّة مع الوفاء ] لأنّها ملكه ، والناس مسلّطون على أموالهم ، و [ لأنّها حجّة له لو خرج المقبوض مستحقّاً ] مثلًا . [ وكذا القول في البائع ] مثلًا [ إذا التمس المشتري كتاب الأصل ] لأنّه ملكه ، و [ لأنّه حجّة له على البائع الأوّل لو خرج المبيع مستحقّاً ] مثلًا . 40 / 325

4 - حكم إنفاذ حكم الحاكم إذا تغيّر حاله بموت أو عزل أو فسق :

[ لو تغيّر حال ] الحاكم [ الأوّل ] بعد حكمه [ بموت أو عزل ، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه ] بلا خلاف أجده فيه [ وإن تغيّر بفسقٍ لم يعمل بحكمه ] كما في القواعد والإرشاد والدروس والمسالك وغيرها ، بل في الأخير : " فرّقوا بينه وبين الموت بأنّ ظهور الفسق يشعر بالخبث وقيام الفسق يوم الحكم " وظاهره النسبة إليهم ، إلّا أنّه لا يخفى عليك ضعف الفرق المزبور ولذا نظر فيه في المسالك بعد حكايته ، ثمّ حكى عن بعض العامّة جواز إنفاذه كالموت ، قال : " وأمّا الإنفاذ السابق على ظهور الفسق ، فيقرّ عليه كأصل الحكم " . وإليه أشار المصنّف بقوله : [ ويقرّ ما سبق إنفاذه على زمان فسقه ] وكذا الفاضل في القواعد والإرشاد ، ويرجع حاصله - بناءً على أنّ المراد العمل بأصل الحكم لا خصوص إنفاذه ، كما عساه يظهر من المتن ، بل والمسالك وغيرها - إلى أنّ الحكم قبل الفسق إن أنفذه حاكم آخر قبل الفسق عمل به ، وإلّا فلا ، كما أنّه قد يقال : إنّ مراد الأصحاب اشتراط حكم الثاني بإنفاذه ببقاء الأوّل على وصف العدالة لا بطلان حكم الأوّل بتجدّد الفسق على وجهٍ تعود الدعوى كما كانت قبل الحكم . وعلى كلّ حال ، فالمراد الحكم بإنفاذه وعدمه ، لا أصل العمل بحكمه في خصوص ما حكم به ، وإلّا لاقتضى ذلك بطلان ما وقع من العمل بفتاواه الذي هو أولى بذلك من الحكم ، وهو معلوم البطلان . ولكن الإنصاف أنّه خلاف ظاهر العبارات ، بل لا وجه له أيضاً ، فلا معنى لكونه صحيحاً يجب إنفاذه بمقتضى الأمر بالمعروف ، ولكن لا يجوز الحكم بإنفاذه ، فلا محيص عن القول بكون المراد بطلان العمل به على معنى عود الدعوى كما كانت قبله ، كما لا بعد في التزام ذلك في الفتوى أيضاً على معنى عدم جواز العمل بها في الزمان المتأخّر عن الفسق ، أمّا ما مضى فلا ينقض العمل الواقع بها .