غير ما تجاهر به .
نعم يلحق به شهرة الكنية أو اللقب ببعض عيوبه خصوصاً إذا توقّف التعريف عليه ، بل لعلّه ليس من الغيبة ، ولا يستلزم ذلك جواز الغيبة بالأوصاف الظاهرة كالعور والعرج والقصر ونحوها ممّا لم يشتهر وصفه به . نعم قد يقال بجواز ذكر الأوصاف المزبورة عند العالم بها ، كغيرها من العيوب المعلومة بين المتكلّم والمخاطب ، لكن الأحوط الترك خصوصاً مع احتمال النسيان ، أمّا مع القطع به فالأقوى عدم الجواز .
22 / 69 - 70
ح - غيبة من لا عقل له ولا تمييز :
من مستثنيات حرمة الغيبة ذكر من لا عقل له ولا تمييز ، كالمجانين وبعض أطفال المؤمنين ، بل لعلّه ليس من الغيبة إذا كان المذكور منهم في حال لا نقص فيه عليهم به ، فضلًا عن قصد الانتقاص به " 1 " . نعم لو ذكر عيوب المجنون قبل جنونه أو بعد عقله ، أو الصغير بعد بلوغه أمكن المنع ، بل يقوى حرمتها في المميّز مع فرض كونها بحيث تعيبه .
22 / 70
ط - الردّ على المغتاب وفعل الخير تدليلًا على بخل الغير :
في شرح الأستاذ أنّ من مستثنيات حرمة الغيبة الردّ على المغتاب في ذكر قدح عليه أو على مؤمن ، فإنّه يجوز ولو كان معذوراً واستلزم قدحاً فيه . ومنها ما لو فعل خيراً من عبادة أو إكرام ضيف أو نحو ذلك ، فدلّ على بخل الغير مثلًا .
وفيه أنّه ليس منها مع عدم قصد الانتقاص قطعاً ، كما أنّ الردّ في الأوّل ينبغي أن يكون بما ليس غيبة ، وإلّا كان غسلًا للدم بالدم .
22 / 70
ي - ذكر الشخص أولاده وأتباعه ببعض الصفات تأديباً لهم :
من مستثنيات حرمة الغيبة ذكر أولاده وأتباعه ببعض الصفات تأديباً لهم وخوفاً عليهم من الوقوع فيما هو أعظم منه .
22 / 70 - 71
ك - ذكر معايب الشخص وتعقيبها بما يدلّ على رجوعه عنها :
من مستثنيات حرمة الغيبة ذكر المعايب والمناقص في شخص ، ثمّ يعقّبها بما يدلّ على رجوعه وعود كماله ، كالنقل عن الحرّ وأضرابه ، لكن ذلك كما ترى إطلاقه لا يخلو من إشكال ، بل منع .
22 / 71
ل - رواية المعايب عن شخص ثمّ تكذيبه في نقله :
من مستثنيات حرمة الغيبة رواية المعايب عن شخص وتكذيبه في نقله لها ، فلو سمّينا الناقل مغتاباً والنقل غيبة لم يدخل في المنع .
22 / 71
م - ذكر عيوب المملوك لإسقاط الخيار :
من مستثنيات حرمة الغيبة ذكر عيوب المملوك لإسقاط الخيار .
22 / 71
ن - ذكر عيوب المرأة في النكاح :
من مستثنيات حرمة الغيبة ذكر عيوب المرأة في النكاح خوفاً ممّا يترتّب على التدليس .
22 / 71
هامش
( 1 ) - مراده : مع عدم قصد الانتقاص ، ولعلّه اعتمد على النفي في العبارة السابقة .