د - نصح المستشير :
يستثنى من حرمة الغيبة نصح المستشير ، من غير فرق بين سبق الاستشارة وعدمها ، فالمتّجه مراعاة الميزان في الموضوعات مع المحافظة على مقدار ما يتوقّف عليه النصح ، من غير تعدٍّ وتجاوز ، والاقتصار على خصوص ما جرت السيرة به ، وما دلّت عليه الأدلّة المخصوصة لا مطلقاً ، وإن أوهمه بعض العبارات .
22 / 67
د / 1 - الترجيح والتعديل في الرواة :
لعلّ الترجيح والتعديل في الرواة لأجل معرفة قبول الخبر وعدمه ومعرفة صلاحيته للمعارضة وعدمها ، من باب نصح المستشير ، وإلّا لانسدّ باب التعادل والتراجيح الذي هو أعظم أبواب الاجتهاد .
22 / 67 - 68
د / 2 - ذكر المبتدعة :
ذكر المبتدعة الذين أمرنا بالوقيعة فيهم حذراً من اغترار الناس بهم ، من باب نصح المستشير .
22 / 68
د / 3 - نفي نسب من ادّعى نسباً :
ربما يدخل في باب نصح المستشير نفي نسب من ادّعى نسباً ، وإن كان معذوراً ، أو عُرف به فينفى عنه . بل ربما وجب دفعاً للخلل في المواريث والنفقات والأنكحة وغيرها ، فيكون ذلك أحد المستثنيات إذا فرض كونه غيبة ، وقلنا بجوازه في غير مقام الشهادة والأمر بالمعروف ، كما هو مقتضى ذكر شيخنا له في المستثنيات منها .
22 / 68
د / 4 - ما يذكره العلماء في بيان الصحيح من الفاسد :
ما يقع بين العلماء في بيان الصحيح من الفاسد ، من باب نصح المستشير ، إلّا أنّ الإنصاف كون هذا المقام من مزالق الشيطان ، فلا بدّ لمرتكب ذلك من تصحيح النيّة .
22 / 68
ه - قصد دفع الضرر بالغيبة عن المذموم أو التقيّة :
من مستثنيات حرمة الغيبة دفع الضرر عن المذموم في دم أو عرض أو مال ، لكنّه ليس من الغيبة في شيء بعد اعتبار قصد الانتقاص فيها الذي به خرج باب المزح والهزل المأمور به في بعض النصوص .
وكذا الكلام في الغيبة للتقيّة على الذامّ في نفس أو مال أو عرض .
22 / 68 - 69
و - ما دخل من الغيبة في النهي عن المنكر :
من مستثنيات حرمة الغيبة ما دخل منها في النهي عن المنكر لتوقّفه عليه ، فيجب الوقيعة في بعض العصاة حتى يرتدعوا عن معصيتهم ، لكن ينبغي في هذا مراعاة الميزان .
22 / 69
ز - غيبة المتجاهر بالفسق :
من مستثنيات حرمة الغيبة غيبة المتجاهر بالفسق فيما تجاهر فيه ، وإن أحبّ الخفاء عند خصوص ذلك السامع . بل في شرح الأستاذ جواز غيبته بغير المتجاهر به ، فضلًا عنه ، بل ربما قيل بجواز مطلق غيبة الفاسق تجاهر أو لا ، فيما فسق فيه أو لا . لكن الأحوط إن لم يكن الأقوى ترك غيبة غير المتجاهر ، بل الأحوط تركها في المتجاهر في