والدابّة والدار .
22 / 63 - 64
2 - شروطها :
ظاهر المشهور اعتبار الغَيبة في الغِيبة ، كما هو صريح الصحاح ، ولا بأس به وإن كان ذكر العيب أو النقص في حال الحضور مساوياً له في الحرمة أو أشدّ للإيذاء الفعليّ والتبكيت ونحوهما .
كما أنّ الظاهر اعتبار وجود العيب فيه فيها ، وإلّا كان بهتاناً ، بل يعتبر فيها أيضاً تعيين الشخص عند السامع ، فلا غيبة مع فرض عدمه ، وجعل شيخنا في شرحه ذلك من مستثنيات الغيبة .
22 / 64 - 65
3 - اختصاص حكم الغيبة بالمؤمنين دون غيرهم من الكافرين والمخالفين :
جرت سيرة الشيعة في جميع الأعصار والأمصار ، علمائهم وعوامّهم على غيبة المخالفين ، حتى ملئوا القراطيس منها ، بل هي عندهم من أفضل الطاعات ، وأكمل القربات ، فلا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع ، كما عن بعضهم ، بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريّات فضلًا عن القطعيّات . فمن الغريب ما عن المقدّس الأردبيلي وظاهر الخراساني في الكفاية من أنّ الظاهر عموم أدلّة التحريم للغيبة من الكتاب والسنّة للمؤمنين وغيرهم .
22 / 62 - 63
4 - غيبة الميّت والصبيّ المميّز :
تحرم الغيبة بالنسبة إلى الميّت الذي حرمته كحرمة الحيّ ، بل يقوى حرمتها في المميّز مع فرض كونها بحيث تعيبه .
22 / 70
5 - مستثنيات الغيبة :
أ - تعليق الذمّ بطائفة أو أهل بلد أو قرية :
يستثنى من حرمة الغيبة تعليق الذمّ بطائفة أو أهل بلد أو قرية مع قيام القرينة على عدم إرادة الجميع . ولا ريب في أنّ الأحوط الترك في بعض أفراد موضوعه ، كذمّ أحد الرجلين أو الرجال مع حصرهم وتعيينهم ، أو ذمّ الطائفة مع إرادة الأغلب منها ونحو ذلك . بل لعلّه " 1 " لازم في مثل الأوّل خصوصاً بعد ملاحظة ما دلّ على حرمتها من إجماع المسلمين ، بل لعلّه من ضروريات الدين .
22 / 65 - 66
ب - تظلّم المظلوم :
يستثنى من حرمة الغيبة تظلّم المظلوم بذكر ظلم الظالم عند من يرجو رفعه الظلم عنه ، بل في الحدائق وغيرها جوازه مطلقاً ، وهو مشكل ، كما أنّ الظاهر عدم جواز الاستماع قبل تحقّق الظلم ، ودعواه لا تكفي بالنسبة إلى السامع .
ويدخل في هذا الاستفتاء ، وإن ذكره بعضهم مستقلّاً .
22 / 66 - 67
ج - تحذير المؤمن من الوقوع في الضرر :
يستثنى من حرمة الغيبة تحذير المؤمن من الوقوع في الضرر لدنيا أو دين ، كتحذير الناس من الرجوع إلى غير الفقيه مع ظهور عدم قابليّته ، ومن التعويل على طريقة من يعلم فساد طريقته ، ولأهل التحصيل عن بعض القواعد التي تعدّ من الأباطيل .
22 / 67
هامش
( 1 ) - كما في النسخة الحجريّة ، وفي الجواهر : " لعلّ " وهو خطأ .