لا أجد فيه خلافاً بينهم ، ولكن إن لم يكن إجماع لا يخفى ما فيه ولذا قال في التحرير : " ولو قيل بعدم التقديم كان وجهاً لأنّ قرابة الامّ لا مدخل لها في العقل " .
43 / 422
أ - حكم دخول الآباء في العاقلة :
[ هل يدخل الآباء ] وإن علوا [ والأبناء ] وإن نزلوا [ في العقل ؟ قال في المبسوط والخلاف ] والوسيلة ومحكيّ المهذّب : [ لا ] يدخلون ، بل نسبه ثاني الشهيدين إلى المشهور ، بل في الخلاف دعوى إجماعنا عليه .
[ و ] لكن [ الأقرب دخولهما ] وفاقاً للإسكافي والمفيد والشيخ في النهاية والحائريّات والحلّي ويحيى بن سعيد وأبي العبّاس والفاضلين والصيمري والشهيد في اللمعة وغيرهم ولذا نسبه في الإيضاح إلى الشهرة ، بل عن الحلّي الإجماع عليه .
43 / 420 - 421
ب - حكم دخول الشباب والضعفاء والزمنى والشيوخ في العاقلة :
عن الشيخ التصريح بأنّ الشباب والضعفاء والزمنى والشيوخ الذين لا قوّة لهم ولا نهضة هم من أهل العقل ، ولا بأس به .
43 / 421
ج - استثناء المرأة والصبيّ والمجنون من العاقلة :
[ لا تعقل المرأة ولا الصبيّ ولا المجنون وإن ورثوا من الدية ] بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المبسوط الاعتراف به .
43 / 421
د - هل يشترك القاتل مع العصبة في الضمان ؟ :
[ لا يشركهم ( أي العصبة ) القاتل في الضمان ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى معلوميّة كون الدية في الخطأ على العاقلة - ضماناً أو أداءً - من المذهب أو الدين ، وإن خالف أبو حنيفة .
23 / 421
وانظر أيضاً : 434 - 435
ه - استثناء الفقير من العاقلة :
[ لا يتحمّل الفقير شيئاً ] من الدية [ و ] لكن [ يعتبر فقره عند المطالبة وهو حول الحول ] فمن استغنى عنده عَقَلَ ، وإن كان فقيراً قبله ، وبالعكس ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل في القواعد وشرحها للأصبهاني : " ولا يعقل فقير لا يملك ما يؤدّى بالفعل ، وإن كان مكتسباً يمكنه الأداء بعد الكسب ، خلافاً للعامّة في وجهٍ ، فاكتفوا بالاكتساب " . ويظهر من غير واحد المفروغيّة من أصل الحكم ، وهو إن تمّ إجماعاً ، أو كان لهم نصّ عليه فذلك ، وإلّا أمكن إشكاله بإطلاق الأدلّة ، وحينئذٍ فيصبر عليه حتى يجد كسائر ديونه ، بل قد يقال - بناءً على اعتبار الوجدان - باعتباره حين الجناية كالتكليف ، لا حين حول الحول .
43 / 421 - 423
و - عدم دخول أهل الديوان وأهل البلد في العاقلة إذا لم يكونوا عصبة :
[ لا يدخل في العقل عندنا أهل الديوان ] الذين رتّبهم الإمام عليه السلام للجهاد وأدرّ لهم أرزاقاً ودوّنت أسماؤهم ، بعضهم عن بعض ، خلافاً لأبي حنيفة فقدّم أهل الديوان على الأقارب .
[ ولا ] يدخل في العقل عندنا أيضاً [ أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة ، و ] لكن [ في رواية سلمة ما يدلّ على إلزام أهل البلد القاتل مع فقد القرابة ولو قتل في